للتوقّف في تصحيف نسخة " أعين " ؛ والله أعلم .
قوله ( عليه السلام ) : فإن عذره الطالب إلخ [ ص 196 ح 13 ]
يقال : عَذَرْتُ فلاناً أعْذِرُه ، إذا لم تجده مستحقّاً للوم على صنعه ما صنع أو تركه
ما ترك ، وإنّما كان أسوأ حالا منه لتصديقه الكاذب وتحسينه القبيح ، فكأنّه رادّ على الله
سبحانه حكمه .
حاشية أُخرى : وفي نسخ متعدّدة : " وإن أعذر الطالب " إلخ ، أي بالغ في الطلب ،
" كان " ، أي الطالب ، " أسوأ حالا " ، يعني من المطلوب منه ، قال في نهاية غريب
الحديث : " أعذر : بالغ في الأمر " . ( 1 )
باب السعي [ في حاجة المؤمن ]
قوله ( عليه السلام ) : بالبيت مبتدئاً [ ص 198 ح 9 ]
يمكن أن يكون قوله : " بالبيت مبتدئاً " كناية عن حجّ التمتّع ، فإنّه أفضل أنواع
الحجّ ، فيكون طوافه أفضل من طواف غيره من أنواع الحجّ ، وطواف التمتّع هو الذي
يبتدأ فيه بالبيت دون غيره من الأنواع .
باب إطعام المؤمن
قوله ( عليه السلام ) : أفقاً من الناس [ ص 200 ح 2 ]
قال صاحب المصباح في الجمع بين كتاب الأفعال والصحاح : " أَفِقَ بالكسر أَفَقاً :
بلغ النهاية في الكرم ، وأَفِقَ : بلغ غاية العلم والخير " ، فكأنّه صلوات الله عليه لمّا كان
غاية الخير وغاية الكرم عنده إنّما يحصل بهذا العدد سمّاهم أفقاً من باب تسمية
الشيء بالمصدر تجوّزاً ، والأفق يمكن أن يكون ساكن العين مكسور الفاء إن جعلته
هامش
1 . النهاية ، ج 3 ، ص 197 ( عذر ) وفيه : " يقال : أعذَرَ الرجل إذا بَلَغ أقصى الغاية من العُذْر " .