وأمّا التجوز في المرفقة فلأنّ المناسب هنا أنّه وجده جالساً على مصلاّه من غير
أن يوضع فوق المصلّى شيء يمنع أذى صلابة الأرض ؛ بل وجده جالساً على
المصلّى ، وإنّما حملناه على هذا ؛ لأنّ وضع المَخادّ على المصلّى غير متعارف ،
ويمكن أن يراد أنّه وجده جالساً على الأرض من غير حامل ، وتطبيق العبارة عليه
ظاهر .
قوله : فنطرح فيه العكر [ ص 350 ح 6 ]
قال في الصحاح : " وعَكَرُ الشرابِ والماء والدُهْنِ : آخرُه وخاثره ، وشرابٌ عَكِرٌ
وأعْكَرْتُه أنا وعَكَّرْتُه تَعْكيراً : جعلت فيه العَكَر " انتهى ( 1 ) . وكأنهم كانوا يلقون ذلك في
ماء العنب ليسرع وصوله .
* قوله ( عليه السلام ) : شُهْ شُهْ [ ص 350 ح 6 ]
هي كلمة استقذار .
* قوله : في بعض الرزَم [ ص 354 ح 12 ]
هو جمع رزمة وهي الكاره من الثياب . والوشي ضرب من الثياب .
* قوله : آنفاً [ ص 355 ح 12 ]
قال الهروي في كتاب الغريبين في قوله تعالى : ( مَاذَا قَالَ آنِفًا ) ( 2 ) : " أي ماذا قال
الساعة ؟ مأخوذ مِن استَأْنَفْتُ الشيء : إذا ابتدأته ، ورَوْضةٌ أُنُفٌ : لم تُرْعَ ، والمعنى : ماذا
قال في وقت يَقْرُبُ مِنّا " ( 3 ) .
قوله : ما كان هنالك ولا كذلك [ ص 355 ح 14 ] أي ما كان عبد الله هنالك ، أي في
الموضع الذي تظنّه فيه ، يعني مرتبة الإمامة ، ولا كذلك ، أي وليس هو مثل ما ظننت .
هامش
1 . الصحاح ، ج 2 ، ص 756 ( عكر ) .
2 . محمّد ( 47 ) : 16 .
3 . الغريبين ، ج 1 ، ص 114 . ( أنف )