التفات إلى كونها مفردة أو مثنّاة ، وكأنّه أشار إلى هذه النكتة بالتثنية أوّلاً والإفراد ثانياً ،
ولو قدّرت الكلام هكذا " أخذه كلّ واحدة من الكفّين بالبابين " لم يستقم إذ أخذ كلّ
واحدة بالبابين في حال واحدة غير ممكن ، وإنّما أجاب ( عليه السلام ) بالجواب هكذا تأليفاً
لولده إسحاق ؛ إذ كان حاضراً ، وهذا كما فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الإشارة إلى علي ( عليه السلام )
بالوصاية خاصف النعل في الحجرة . هذا غاية ما أمكنني من التوجيه في هذا المقام ؛
والله أعلم .
قوله ( عليه السلام ) : هذا المولود إلخ [ ص 309 ح 8 ]
كان فيه إشارة إلى ما مرّ في باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) يعلمون متى يموتون [ الحديث 5 ]
من قول أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ غضب على الشيعة فخيّرني نفسي أو
هم : فوقيتهم والله بنفسي ، وهذا خصلة قد اختصّ بها فكان أعظم بركة .
قوله ( عليه السلام ) : خذه إليك [ ص 310 ح 9 ] أي خذ إليك ما ألقيت إليك من القول بإمامة
أبي الحسن ( عليه السلام ) واحفظه وتمسّك به .
* قوله : وأُمّي وأُمّه واحدة [ ص 310 ح 10 ]
قيل ( 1 ) : في ربيع الشيعة : وأصلي وأصله واحد ، وهو الصواب ؛ لعدم اتّحاد
أُمّ موسى وأُمّ عبد الله . ( 2 )
* قوله ( عليه السلام ) : إنّه من نفسي وأنت ابني [ ص 310 ح 10 ]
أي من أشياعي أو معي في رتبتي كما قالوه في قوله تعالى : ( وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ
ومِنِّى ) ( 3 ) وأمّا أنت فليس بيني وبينك إلاّ أنّك ابني ، وذلك لا يوجب بمجرّده أن
هامش
1 . القائل به محمّد أمين الإسترآبادي في حاشيته على الكافي ( ميراث حديث شيعه ، ج 8 ، ص 351 ) .
2 . إعلام الورى ، ج 2 ، ص 13 ، ولاحظ الكلام في اتّحاد " ربيع الشيعة " مع " إعلام الورى " مقدّمة التحقيق
لكتاب إعلام الورى ، ج 1 ، ص 22 - 26 .
3 . البقرة ( 2 ) : 249 .