تهلك هذه العصابة لم تعبد في الأرض ، ثم أصابه الغشي وسري عنه وهو يسلت
العرق عن وجهه ويقول : هذا جبرئيل أتاكم في ألف من الملائكة مردفين [ فنظرنا ] .
فإذا بسحابة فيها برق قد وقعت عليهم وسمعوا قعقعة السلاح من الجوّ وقائل يقول :
أقدم حيزوم ، أقدم حيزوم ، ( 1 ) فقوله ( عليه السلام ) في الحديث : " وهو الذي كان يقول : أقدم
حيزوم " ، إشارة إلى ما قلناه أنّه كان من خيل الملائكة ثم انتقل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قوله : أقدم يا حيزوم ( 2 ) [ ص 237 ح 9 ]
قال في القاموس : " حيزوم فرس جبرئيل ( عليه السلام ) " . ( 3 ) وقال في الصحاح : " اسم فرس
من خيل الملائكة " ( 4 ) . ولا منافاة بينه وما هنا ، فإنّه يمكن أن يكون من خيل الملائكة
وقد كان في يوم بدر راكباً له جبرئيل وبعد ذلك صار إلى الرسول صلوات الله عليه .
ويمكن أن يكون هو الفرس الذي كان الحسين ( عليه السلام ) يوم كربلاء راكباً له وبعد استشهاده
غاب في الفرات ، وسيجئ صاحب الأمر صلوات الله عليه راكباً له .
* قوله : عُفَير [ ص 237 ح 9 ] كزبير .
* قوله : بني خطمة [ ص 237 ح 9 ]
وهم من الأنصار بنو عبد الله بن مالك بن أوس .
باب فيه ذكر الصحيفة [ والجفر والجامعة ومصحف فاطمة ( عليها السلام ) ]
قوله ( عليه السلام ) : إنّه علم ( 5 ) وما هو بذاك [ ص 239 ح 1 ]
أي هو علم وليس بذلك العلم الذي يوجب مدحاً لمثل عليّ ( عليه السلام ) ، فإنه أدنى
هامش
1 . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 266 ، في تفسير الآية 49 من سورة الأنفال .
2 . في الكافي المطبوع من دون لفظة : " يا " .
3 . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 133 ، ( حزم ) .
4 . الصحاح ، ج 4 ، ص 1898 ، ( حزم ) .
5 . في الكافي المطبوع : " لعلم " .