والكافي السيّد السند الأجل ، الفاضل الزكيّ ، الذكيّ ، ذي الفطنة النقّادة ،
والفطرة الوهّاجة الوقّادة ، والتحقيق الرائق ، والتدقيق الفائق الأمير المرتضى
ولد السيّد النجيب الحسيب المرحوم المبرور الأمير مصطفى الآذربيجاني
التبريزي ، وسألني أن أُجيز له ما يجوز لي روايته عن مشايخي - رضوان الله
عليهم أجمعين - فأجزت له - وفّقه الله لارتقاء أرفع معارج الكمال ، وبلّغه
أقصى المآرب والآمال - أن يروي عنّي الأُصول الأربعة التي عليها المدار
في هذه الأعصار ، أعني الكافي ، والفقيه والتهذيب والاستبصار ، لمشايخنا
المحمّدين الثلاثة : ثقة الإسلام أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرازي
قدّس الله روحه ، ورئيس المحدّثين أبي جعفر محمّد ابن بابويه القمّي طاب
ثراه ، وشيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي عُطّر مثواه ، فهؤلاء
المشايخ الثلاثة هم عمدة محدّثي الفرقة الناجية الإماميّة - رضي الله عنهم
وأرضاهم ، وصيّر في أعلى غرف الجنان مأواهم - وكتبهم الأربعة هي
أُمّهات الحديث التي منها تستنبط الأحكام الشرعيّة ، وتستخرج المطالب
الأُصوليّة والفرعيّة ، وسندي إليهم - قدّس الله أسرارهم ، وجعل في أعلى
علّيّين قرارهم - ما حدّثني به أُستادي ، ومن إليه في العلوم الشرعيّة
استنادي ، البالغ بشهرته في المشارق والمغارب حدّاً لا يحتاج معه إلى
الإطناب في الأوصاف والألقاب الشيخ بهاء الدين محمّد بن الحسين بن
عبد الصمد العاملي الحارثي - قدّس الله أرواحهم - عن والده رحمه الله ببقيّة
السند المذكور في أوّل حديث من كتاب الأربعين ، وما حدّثني به شيخي
ومرشدي الشيخ البارع الورع الفاضل أبو جعفر محمّد بن الحسن العاملي ،
عن أبيه الحسن ، عن جدّه الشهيد الثاني - نوّر الله مضاجعهم - ببقيّة السند
المذكور في الفوائد الاثنتي عشر ( 1 ) [ ية ] المذكورة في كتاب [ منتقى ] الجُمان في
الأحاديث الصحاح والحسان ، فليرو [ ب ] السند المذكور المشار إليه ما تضمنته
هامش
1 . في النسخة : " الاثني " .