يحتمل ابن جمهور ، ويحتمل ابن شمّون .
باب أنّ الأئمّة هم أركان الأرض صلوات الله عليهم
* قوله ( عليه السلام ) : بغيره [ ص 196 ح 1 ] أي في غيره .
* قوله ( عليه السلام ) : أن تميد بأهلها [ ص 196 ح 1 ] أي لئلاّ تميد .
قوله ( عليه السلام ) : أنا قسيم الله بين الجنّة والنار [ ص 196 ح 1 ]
قسيم هنا بمعنى قاسم ، من قولهم : قسمت الشيء أقسمه ، ومنه نحن قسمنا
بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ، والمعنى : أنا القاسم من جانب الله بين الجنّة والنار ،
فأُعطي هذه أهل ولايتي ، وتلك خلافهم . وأمّا ما ورد من قوله ( عليه السلام ) : " أنا قسيم النار "
فقد قال الهروي صاحب الغريبين نقلاً عن القُتَيبي أنّ معناه أنّ الناس فريقان : فريقٌ
معي ، فهم على الهدى ( 1 ) ، وفريق عَليَّ فهم على ضلال كالخوارج ، فأنا قسيم النار .
انتهى ( 2 ) .
وعلى هذا لا يصحّ أنا قسيم النار والجنّة ، ولا أنا قسيم الجنّة إلاّ على المعنى الذي
أسلفناه ، فتدبره فإنّه لطيف .
قوله ( عليه السلام ) : وأنا صاحب العصا والميسم [ ص 196 ح 1 ]
رأيت في نسخة معتبرة مقروءة على عدّة من الشيوخ تفسير الميسم بخاتم
سليمان ( عليه السلام ) ، وكأنّه إشارة إلى ما سيأتي من أنّ علامة الإمام ( عليه السلام ) أن يكون عنده آيات
الأنبياء ومن جملتها عصا موسى وخاتم سليمان ، فعلى هذا قوله : أنا كذا ، أنا كذا ،
يشير به إلى أنّي أنا الإمام المفترض الطاعة لا غيري من تيم وعدي .
هذا ، والصواب أنّ المراد بالميسم الميسم الحقيقي وقد ذكر علي بن إبراهيم في
هامش
1 . في المصدر : " هُدىً " .
2 . الغريبين ، ج 5 ، ص 1543 . ( قسم )