تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة في الكتاب والسنة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
أمّا في وجه تسميتها ب‍ " بكّة " فتشير بعض الروايات إلى أنّ هذا الاسم - في الحقيقة - هو اسم محلّ الكعبة نفسها . وحيث استعملت بكّة لمدينة مكّة يفهم من خلال القرائن الموجودة في نفس الروايات أنّ المراد الأصلي أطراف بيت الله في المسجد الحرام ، وهو منسجم مع الأصل اللغويّ لها ، أي البَكّ والازدحام ، وقد مضى وجه تسميتها بالأسماء الأُخر في روايات الباب . * أسماء مكّة عند المؤرّخين واللغويّين : قلّما حصل البحث والاختلاف في الرأي - عند المؤرّخين واللغويّين - لمدينة بمستوى ما حصل لمكّة في عدد أسمائها واشتقاقاتها ( 1 ) ، حتّى ذكر لها بعض المؤرّخين أكثر من ثلاثين اسمًا ( 2 ) . كما أنّ هنالك أقوالاً وآراء مختلفة بين اللغويّين بالنسبة إلى اشتقاق كثير من هذه الأسماء ، وبخاصّة مكّة وبكّة ( 3 ) . ولكن بعدما مرّ من روايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا المجال ، لا حاجة لإطالة البحث بذكر أقوال اللغويّين . فمن أهمّ الأسماء الأُخرى التي ذُكرت لمكّة المكرّمة : المعاد ، والصلاح ، وكُوثى ، والحاطِمَة ، والرأس ، والقادِس ( 4 ) . ولعلّ السبب في كثرة أسماء مكّة أهمّيتها لدى القبائل المختلفة ، فكانت تُعرف لدى كلّ منها بأحد هذه الأسماء .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام : 1 / 47 ، المفصّل في تاريخ العرب : 4 / 5 ، تاريخ أُمراء مكّة المكرّمة : 13 - 18 . ( 2 ) الجامع اللطيف : 162 ، وراجع أخبار مكّة للأزرقيّ : 1 / 283 . ( 3 ) لسان العرب : 10 / 402 و 491 ، المفردات : 142 و 772 ، العين : 92 ، النهاية : 1 / 150 . ( 4 ) أخبار مكّة للأزرقيّ : 1 / 280 - 282 ، أخبار مكّة للفاكهيّ : 2 / 280 ، تاريخ أُمراء مكّة المكرّمة : 18 .