وجَمِّلني بِالنِّعَمِ ، واغمُرني بِالعافِيَةِ ، وارزُقني شُكرَ العافِيَةِ " ( 1 ) .
898 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا دَخَلتَ المَدينَةَ فَاغتَسِل ، قَبلَ أن تَدخُلَها أو حينَ
تَدخُلُها ، ثُمَّ تَأتي قَبرَ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ثُمَّ تَقومُ فَتُسَلِّمُ عَلى رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، ثُمَّ تَقومُ
عِندَ الأُسطُوانَةِ المُقَدَّمَةِ مِن جانِبِ القَبرِ الأَيمَنِ عِندَ رَأسِ القَبرِ عِندَ زاوِيَةِ
القَبرِ وأنتَ مُستَقبِلُ القِبلَةِ ، ومَنكِبُكَ الأَيسَرُ إلى جانِبِ القَبرِ ومَنكِبُكَ
الأَيمَنُ مِمّا يَلِي المِنبَرَ ، فَإِنَّهُ مَوضِعُ رَأسِ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وتَقولُ :
" أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، وأشهَدُ أنَّكَ
رَسولُ اللهِ ، وأشهَدُ أنَّكَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ ، وأشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ رِسالاتِ رَبِّكَ ، ونَصَحتَ
لاُِمَّتِكَ ، وجاهَدتَ في سَبيلِ اللهِ ، وعَبَدتَ اللهَ ( مُخلِصًا ) حَتّى أتاكَ اليَقينُ ، بِالحِكمَةِ
والمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ ( 2 ) ، وأدَّيتَ الَّذي عَلَيكَ مِنَ الحَقِّ ، وأنَّكَ قَد رَؤُفتَ بِالمُؤمِنينَ وغَلُظتَ
عَلَى الكافِرينَ ، فَبَلَغَ اللهُ بِكَ أفضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ المُكَرَّمينَ ، الحَمدُ للهِِ الَّذِي استَنقَذَنا بِكَ
مِنَ الشِّركِ والضَّلالَةِ .
اللّهُمَّ فَاجعَل صَلَواتِكَ ، وصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ ، وعِبادِكَ الصّالِحينَ ، وأنبِيائِكَ
المُرسَلينَ ، وأهلِ السَّماواتِ والأَرَضينَ ، ومَن سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ العالَمينَ ، مِنَ الأَوَّلينَ
والآخِرينَ عَلى مُحَمَّد عَبدِكَ ورَسولِكَ ونَبِيِّكَ وأمينِكَ ونَجِيِّكَ وحَبيبِكَ وصَفِيِّكَ وخاصَّتِكَ
وصَفوَتِكَ وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ . اللّهُمَّ أعطِهِ الدَّرَجَةَ والوَسيلَةَ مِنَ الجَنَّةِ ، وابعَثهُ مَقامًا
مَحمودًا يَغبِطُهُ بِهِ الأَوَّلونَ والآخِرونَ . اللّهُمَّ إنَّكَ قُلتَ : ( ولَو أنَّهُم إذ ظَلَموا أنفُسَهُم
جاؤوكَ فَاستَغفَرُوا اللهَ واستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّابًا رَحيمًا ) ( 3 ) وإنّي
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 551 / 2 عن عليّ بن جعفر عن أخيه عن أبيه عن جدّه ( عليهم السلام ) ، وراجع المزار للمفيد : 175 .
( 2 ) قوله ( عليه السلام ) : " بالحكمة " حال عن فاعل " عبدتَ " أو " جاهدتَ " والأوّل أقرب لفظاً والثاني معنىً ( مرآة
العقول : 18 / 260 ) . لكنّ الصدوق في الفقيه أورده هكذا " ودعوت إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة
الحسنة " فلعلّ العبارة سقطت من الكافي .
( 3 ) النساء : 64 .