مِنَ الغَدِ خَرَجَ مِن بَطنِ سَرِف حَتّى جاءَ مَعَ الطَّريقِ ، طَريقِ جَمع بِبَطنِ سَرِف .
فَمِن أجلِ ذلِكَ خَفِيَت عُمرَتُهُ عَلَى النّاسِ ( 1 ) .
بيان :
نقلت عدّة روايات مختلفة في بيان عدد عمرات الرّسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله )
وزمانها ، ومن خلال الجمع بينها يمكن أن نخرج بهذه النّتيجة :
إنّ عدد عُمَره ( صلى الله عليه وآله ) المفردة كانت ثلاثاً ، فالرّوايات الّتي ذكرت أنّها أربع
نظرت إلى كل عمراته ( صلى الله عليه وآله ) حتّى العمرة في حجّة الوداع والرّوايات الّتي
قالت بأنّها عمرتان نظرت إلى عُمَره الواضحة . وبعبارة أُخرى : إنّ عمرة
النّبيّ من الجعرانة بعد غزوة حنين قد خفيت على الكثير ؛ لأنّها قد حدثت
ليلاً فرجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأصبح كالبائت . . .
وأمّا بشأن زمن العمرات فأكثر المحدّثين يعتقدون أنّها في ذي القعدة ،
وبعضهم يزيدون عليها شوّالاً ورجبًا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذيّ : 3 / 273 / 935 ، أخبار مكّة للأزرقيّ : 1 / 185 نحوه ، أخبار مكّة للفاكهيّ :
5 / 62 / 2840 ، وراجع 2842 و 2846 - 2850 .
( 2 ) راجع سنن ابن ماجة : 2 / 997 / 2996 و 2997 ، مسند ابن حنبل : 2 / 598 / 6697 وص
599 / 6698 ، أخبار مكّة للفاكهيّ : 5 / 84 / 2889 ، الكافي : 4 / 252 / 14 .