بسم الله الرحمن الرحيم
تمّ بشكل إجمالي مناقشة المدرستين السكولارزم والبلوراليسم ، واستعراض
بعض أفكارهما ، خصوصاً المدرسة الثانية ; لأنّها تعتبر المدرسة الأشهر ، وذكرنا الردّ عليها بصورة سريعة .
وقلنا أيضاً : إنّ هذه المدارس تصبّ في خدمة الدين لأنّها تثبت وصاية السماء للبشريّة ، وتؤكّد إمكانيّة وجود شخص مؤهّل للاطّلاع على الاُصول والاُسس السماويّة ، وقبل الخوض في المدرسة الثالثة ، وهي المدرسة الهرمونطيقا ، وحيث إنّني قد عرضت بعض الإشكالات التي طرحها أصحاب المدرسة الثانية ، فمن اللازم أن أردّ عليها .
الإشكال الأوّل :
تأخّر القضاء الإسلامي واعتماده على البيّنة واليمين
الردّ : هو أنّ القضاء الإسلامي لا يعتمد على البيّنة واليمين كحلّ منحصر ، إنّما يعتمد عليهما إذا لم يكن هناك طريق لعلم القاضي ، أمّا إذا أمكن للقاضي العلم بالقضيّة عن طريق البراهين والأدلّة الوجدانيّة والتحقيق القضائي فإنّه يحكم به ، فإذا لم يحصل أي من هذه الأدلّة والبراهين فحينئذ يعتمد القاضي على الشهود واليمين ، وهذا
الحداثة ، العولمة ، الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٧٥