بسم الله الرحمن الرحيم
مدرسة البلوراليسم بين الاتّفاق والاختلاف
المدارس الثلاث التي تكلّمنا عنها كلّها تنطلق من قناعات تصبّ في ضرورة أبديّة
الدين الإسلامي والشريعة المحمّدية من حيث لا تشعر .
وسنبدأ بمناقشة المدارس الثلاث ، وأوّل مدرسة سنناقشها هي المدرسة المنطقيّة البلوراليسم ; لما لها من بريق وجاذبية في الأوساط الثقافية ، وهذه المدرسة التي تعتمد في طرحها على أنّ الإنسان لا يدرك الحقّ لوحده ، بل يشاركه الآخرون في معرفة الحقيقة ، وأنّ الإنسان وإن أدرك شيئاً من الحقيقة إلاّ أنّه لا يدركها بشكل يجعله يحيط بها إحاطة كاملة .
ولذا فهم يقولون : إذا كان الله تعالى هو المحيط بالحقيقة بشكل كامل فذلك لأنّه هو المطلق اللامتناهي ، أمّا الرسول - أي رسول ، حتّى لو كان محمّد ( صلى الله عليه وآله ) - فهو مخلوق ومتناهي ، وهو لا يمتلك الحقيقة لوحده ، ولا يمتلكها بشكل مطلق ، وما تعيشه البشريّة من تطور في السير العلمي ناتج من قصورها وحاجتها للوصول إلى الكمال المطلق وهو الله تعالى .
وهذه النظرية هي تطوير لنظرية آينشتاين النسبيّة ، وأنّ الحقّ نسبي ، وهم يطرحون طرحاً فكرياً يتبنّى الرأي القائل بأنّه لا يحقّ لأحد تخطئة غيره ; لأنّ الحقّ