الاُولى : السكولارزم Secularism
( فصل الدين عن السياسة والمجتمع )
وهي مدرسة فلسفيّة أيديولوجيّة تبنّاها مجموعة من فلاسفة القانون والحقوق والسياسة ، ولهذه المدرسة عدّة اتّجاهات ، ولكنّها تعتمد أساساً على نظرية فصل الدين عن النظام السياسي والاجتماعي ، وأنّ الدين عبارة عن طقوس عباديّة ورياضات روحيّة هدفها إشباع الظمأ الروحي عند الإنسان ، فالروح لها برنامجها الخاص ، والدين معترفٌ به بهذا المقدار في هذه المدرسة ، سواءً أكان هذا الدين ديناً سماويّاً حقيقيّاً أم كان ديناً خرافيّاً زائفاً ، وهذه النظرية لا يعنيها حقّانيّة الدين أو بطلانه ، إلاّ أنّها ترى أنّه ضروري لإشباع حاجات الإنسان الروحيّة ، وكلمة سكولار تعني باللاتينية الفصل ; لأنّ هذه النظرية تفصل الدين عن باقي الاُمور السياسيّة والاجتماعيّة والنظام المالي وغيره .
ولا زالت هذه النظرية لها تأثيرات فكريّة إلى يومنا هذا بالرغم من مرور قرنين من الزمن عليها ، والنظام الغربي الحالي ينتمي إلى هذه المدرسة .
الثانية : مدرسة البلوراليسم Pluralism
( تعدّد الإدراك )
وهي مدرسة منطقيّة وليست مدرسة فلسفيّة ، وتعتمد على منهج الإدراك وكيفيّة إستقاء المعلومات ، والمناهج المنطقيّة القديمة والحديثة ، والغربيّة والشرقيّة ، والمادية وغير المادية ، جميعها تهتمّ بكيفية الإدراك ونظم المعلومات والاستنتاج من تلك المعلومات .
تعتمد هذه المدرسة على أساسين :
الأوّل : أنّ الإنسان لا يستطيع أن يحيط بالحقيقة بمفرده .