تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحداثة ، العولمة ، الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بسم الله الرحمن الرحيم

الاختلاف بين التعامل القانوني والأخلاقي

إكمالاً لحديثنا السابق نطرح تساؤلاً يقول : كيف تكون الأخلاق أساساً وبنيّة تحتيّة للقانون مع أنّ الأخلاق والقانون أمران مختلفان ، سواء كانا في نطاق الفرد ، أو الاُسرة ، أو المجتمع ، أو بين الدول ؟ ولا شكّ في أنّ التعامل القانوني تعامل صارم حادّ وجافّ ، بينما التعامل الأخلاقي يعتمد على المرونة والدماثة واللين والرفق والإحسان للمسيئ ؟

فصل النزاعات بالقانون أم بالأخلاق ؟

تارةً يتمّ فصل النزاع بين الأفراد أو الاُسر أو المجتمعات أو الدول عن طريق القانون ، واُخرى يتمّ ذلك عن طريق التعامل الأخلاقي بين الطرفين المتنازعين أو بمبادرة أحد الطرفين المتنازعين . وفي تفسير قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ) * ( 1 ) قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير * ( سُوءَ الْحِسَابِ ) * :

هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 21 .