تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحداثة ، العولمة ، الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

تاريخ الرثاء الحسيني

كثيراً ما يطرح هذا السؤال من قِبل بعض المخالفين ، وهو : ما هي المبرّرات الشرعيّة التي تجيز لكم تجديد الحزن والرثاء في كلّ عام لشهادة السبط في كربلاء ؟ وقبل الإجابة على هذا السؤال ، لا بدّ أوّلاً من معرفة تاريخ إقامة الرثاء الحسيني على وجه المعمورة ، فإنّ الرثاء الحسيني ينقسم إلى مرحلتين : الاُولى : وهي المرحلة التي سبقت فترة النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث إنّ الكتب التاريخيّة والحديثيّة تنقل لنا الأخبار التي تدلّ على أنّ الأنبياء السابقين ( عليهم السلام ) كانوا يندبون الحسين في الكثير من المواقف التي تمرُّ بهم ( 1 ) ، بل إنّ بعضهم ( عليهم السلام ) ممّن تأسّى بالحسين ( عليه السلام ) عندما اُصيب بأذى من قومه ، فاختار المواساة لسيّد الشهداء على معاقبة قومه ( 2 ) ، وإن دلّ ذلك على شيء فإنّما يدلّ على أنّ الرثاء الحسيني كان يقام في العهود السابقة من قِبل الأنبياء السابقين ، وقبل حصول الفاجعة ، وأنّه من سنن الأنبياء ( عليهم السلام ) .

هامش
( 1 ) راجع كامل الزيارات : 142 ، الباب 21 .
( 2 ) راجع كامل الزيارات : 137 ، الباب 19 .
الحداثة ، العولمة ، الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية — صفحة 103 | الشيخ محمد السند / الشيخ علي الأسدي