لا أُحسن ، قال له : تمنّ ، فلا يزال يتمنّى حتّى ينزل . وقال : من قال إذا ركب الدابّة : بسم اللَّه ، لا حول ولا قوّة إلا باللَّه ، الحمد للَّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه . الآية ، سبحان اللَّه الذي سخّر لنا هذا وما كُنّا له ُ مقرنين ، حُفِظت له نفسه ودابّته حتّى ينزل » ( 1 ) . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أيضاً أنّه قال : « يا عليّ ، ليس من أحدٍ يركب الدابّة فيذكر ما أنعم اللَّه به عليه ، ثمّ يقرأ أية السخرة ، ثمّ يقول : أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو الحيّ القيّوم ، اللهمّ اغفر لي ذنوبي ، إنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، إلا قال السيّد الكريم : يا ملائكتي ، عبدي يعلم أنّه لا يغفر الذنوب غيري ، اشهدوا أنّي قد غفرت له ذنوبه » ( 2 ) . وعن الصادق عليه السلام : أنّه كان يقول إذا وضع رجله في الركاب : « سبحان اللَّه الذي سخّر لنا هذا ، وما كنّا له مقرنين ، ثمّ سبّح اللَّه تعالى ثلاثاً ، وحمد اللَّه ثلاثاً ، ثمّ قال : ربّ اغفر لي ، فإنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت » ( 3 ) . وعن زين العابدين عليه السلام : أنّه لو حجّ رجل ماشياً ، وقرأ « إِنَّا أَنْزَلْناه ُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » ما وجد ألم المشي ، وقال : ما قرأ أحد « إِنَّا أَنْزَلْناه ُ » حين يركب دابّته إلا نزل منها سالماً مغفوراً له ، ولَقارئها أثقل على الدوابّ من الحديد ( 4 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام : « لو كان شيء يسبق القدر لقلت : قارئ إنّا أنزلناه في ليلة القدر حين يسافر ، أو يخرج من منزله » ( 5 ) .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 443
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٤٣
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 540 ح 17 ، التهذيب 6 : 165 ح 309 ، ثواب الأعمال : 227 ح 1 ، المحاسن : 628 ح 103 ، الوسائل 8 : 282 أبواب آداب السفر ب 20 ح 2 ، والآية في سورة الأعراف : 43 ، وآية السخرة في سورة الزخرف : 13 .
( 2 ) الفقيه 2 : 178 ح 795 ، أمالي الصدوق : 410 مجلس 76 ح 3 ، المحاسن : 352 ح 40 ، الوسائل 8 : 283 أبواب آداب السفر ب 20 ح 3 .
( 3 ) الفقيه 2 : 178 ح 794 ، المحاسن : 353 ح 42 ، وص 633 ح 120 ، الوسائل 8 : 283 أبواب آداب السفر ب 20 ح 5 بتفاوت .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 242 ، الوسائل 8 : 289 أبواب آداب السفر ب 24 ح 3 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : 243 ، الوسائل 8 : 289 أبواب آداب السفر ب 24 ح 4 ، وفيه : من منزله سيرجع .