تأخّرتا عن الغسل مع الاختيار حتّى ضاقَ وقته ، فتيمّمتا ، عصتا ، وفي صحّة الصوم إشكال .
حادي عشرها : ترك المستحاضة الَّتي يلزمها الغسل لصلاتها النهارية ما يلزمها من الأغسال لها كلا أو بعضاً ،
وفي توقّف صومها على فعل الوضوءات قبل الأغسال ، وما لزمها من فرائض الصلوات ، وجه قويّ . ولا توقّف على وضوءات من يلزمها الوضوءات فقط .
وتفصيل الحال : أنّها إن استمرّ بها الدم القليل الَّذي لا يثقب القطنة تمام النهار ، لم يتوقّف صومها على شيء إذ ليس عليها سوى الوضوءات لكلّ واحدة من الصلوات .
وإن استمرّ الدم للمتوسّطة الثاقب غير السائل ، توقّف الصوم على غسل واحد إذ لا غسل عليها مع الوضوء إلا لصلاة الصبح ، وليس لباقي الصلوات سوى الوضوءات .
وإن استمرّ الثاقب السائل ، توقّف صومها على غُسلين : غُسل للصبح ، وآخر قبل الظهرين والأحوط مُراعاة غسل العشاءين .
ويلزم الغُسل للانقطاع كما يلزم للاستمرار .
ومتى حدثت صفة توجب الغُسل في أثناء النهار بابتداء دمٍ ، أو تغيير صفة غير موجبة إلى صفة موجبة ، لزم الغسل قبل الصلاة الباقية .
ففي المتوسّطة والكثيرة ، إن سبق الدم الظهرين ، غسل للظهرين . والأحوط مُراعاة العشاءين . ولو انتقلت الوُسطى بعد صلاة الصبح إلى الكبرى ، كان عليها بإضافة الأوّل غسلان .
والظاهر عدم وجوب تقديم غسل صلاة الصبح عليه ، والاحتياط فيه . ولا يتوقّف صوم اليوم الآتي على غسل العشاءين للَّيلة الماضية ، ولا المستقبلة على إشكال .
ولو شكَّت في موجب الغسل بعد تمام اليوم فلا شيء ، والأقوى وجوب البحث
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 38
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٨