وبعد التأمّل في أحوال الخلق تعلم تفاوتهم في رغباتهم ، فيختلف الاختبار بحسب تكليفاتهم ) ( 1 ) . وقد أُشير إلى جميع أنواع الاختبار بما تضمّنه كلام العزيز الجبّار في قوله تبارك وتعالى « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ » ( 2 ) فإن الصبر عام لجميع ما مرّ من الأقسام . المبحث الثالث في بيان فضيلة بذل المال ( 3 ) ( ورجحانه ممّا يشهد به العقل فضلًا عن النقل ) ( 4 ) ، وكفى في ذلك قوله تعالى « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه ُ عَشْرُ أَمْثالِها » ( 5 ) وقوله تعالى « مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَالله يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ » ( 6 ) وقوله تعالى « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَه ُ لَه ُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَالله يَقْبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيْه تُرْجَعُونَ » ( 7 ) وقوله تعالى « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَه ُ لَه ُ وَلَه ُ أَجْرٌ كَرِيمٌ » ( 8 ) وقوله تعالى « إِنْ تُقْرِضُوا الله قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْه ُ لَكُمْ » ( 9 ) إلى غير ذلك ممّا تضمّن مدح المتصدّقين والمتصدّقات وغيره ، مضافاً إلى ما ورد في الأخبار ( 10 ) ممّا يتعلَّق برجحان بذل المال ، وبيان مقدار أجره ممّا لا يمكن عدّه بحساب ، ولا جمعه في كتاب .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 117
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١١٧
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .
( 2 ) آل عمران : 142 .
( 3 ) في « ص » زيادة : عموماً وخصوصاً .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في « س » .
( 5 ) الأنعام : 160 .
( 6 ) البقرة : 261 .
( 7 ) البقرة : 245 .
( 8 ) الحديد : 11 .
( 9 ) التغابن : 17 .
( 10 ) انظر الوسائل 6 : 255 أبواب الصدقة ب 1 .