ولا يقبل التأثير والانفعال ، فيستحيل عليه حلول الحوادث والأحوال ، ويستحيل عليه الاحتياج إلى مخلوقاته ، وإلا لزم عدمُ قدم ذاته .
وليست صفاته الأصليّة مغايرة له زائدة عليه ، وإلا لزم التعدّد بالنسبة إليه .
وثبوت الشريك يستلزم فساد النظام ، وعدم ثبوت علَّيّة الوجود له على وجه التمام . وبتحقيق هذا المقال يتّضح لك طريق إثبات صفات الجلال ، وهي السبعة التي ذكرها المتكلَّمون :
أحدها : نفي التركيب .
ثانيها : نفي الجسميّة والعرضيّة .
ثالثها : نفي كونه محلَّا للحوادث .
رابعها : نفي الرؤية عنه .
خامسها : نفي الشريك .
سادسها : نفي المعاني والأحوال .
سابعها : نفي الاحتياج .
وجميع ذلك معروف ممّا ذكرناه ، ومبرهن عليه ممّا سطرناه ، ويكفي في إثبات كثير من تلك الصفات محكمُ الآيات ومتواتر الروايات .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 52
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٢