تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

البحث الحادي والثلاثون في أنّ لزوم العمل بالقران في الجملة وفهم معانيه كذلك يكاد أن يلحق بالضروريات وبالمتواترات معنىً فإنّ من تتبّع الروايات وأمعن النظر في كلام الأئمّة الهُداة واطَّلع على احتجاجهم على أهل الكتاب وغيرهم بآيات الكتاب واحتجاج الأصحاب بها خَلَفاً بعد سَلَف ألحق المسألة بالضروريّات . مضافاً إلى سيرتهم المألوفة وطريقتهم المعروفة في العمل به ، مع أنّه المرجع في ترجيح الأخبار ، والميزان الذي عليه المدار باتّفاق جميع علماء الأعصار ، مع ( 1 ) خلوّ أكثره عن تفسير الأخبار . ومن أنكر ما قلناه ، ولم يذهب إلى ما حرّرناه ، فقد خالف قوله عمله وعمل الأئمّة عليهم السلام ، والعلماء الماضين في مخاطبة الناس حال الوعظ والنصيحة بالآيات المتعلَّقة بهما ، مع خلوّها عن تفسير الأحاديث . ثمّ لو كانت مفسّرة لم ( 2 ) يذكروا التفسير في موعظتهم ، فإن أرادوا منهم فهم المعاني المفسّرة وجب عليهم ذكر الروايات المفسّرة لهم ، وبيان حجيّتها ومعانيها ، ثمّ وعظهم بها . وإن أرادوا منهم فهم الظاهر فقد أوقعوهم في الجهالة . وفي الاستخارات ، وانتخاب آيات الحفظ والشفاء ، ودفع الأعداء ، ونحوها قراءة وكتابةً ( 3 ) في الحروز والهياكل والطلسمات ، وأنّهم إذا مرّوا بآيةِ رحمة سألوها ، أو غضب استعاذوا منه ، أو نداء عامّ قالوا : لبّيك ربّنا ، أو اسم شريف أو خبيث وفّوهما حقّهما ، ثمّ تنزيل مطلق ذلك على المفسّر ( ظاهر البطلان ) ( 4 ) . ولقد أضاعوا فصاحة القرآن وبلاغته ، وإعجازه فلا يكون حجّة إلا على من

هامش
( 1 ) في « س » : ومع .
( 2 ) في « م » : ولم .
( 3 ) كذا .
( 4 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : رأي غير معتبر .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 191 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي