إلى الربذة ( 1 ) . ومنه : ضرب عبد اللَّه بن مسعود حتّى كسر بعض أضلاعه ، فعهد أن لا يصلَّي عليه عثمان ، وقال عثمان لمّا عاده في مرض موته : استغفر لي ، فقال عبد اللَّه : أسأل اللَّه أن يأخذ لي حقّي منك ( 2 ) . ومنه : ضرب عمّار بن ياسر حتّى حدث به فتق بغير جرم ، إلا أنّه نهاه عن بعض المناكر ( 3 ) . وكان عمّار بن ياسر من المؤلَّبين على قتله هو ومحمّد بن أبي بكر ، وكانا يقولان : قتلناه كافراً ( 4 ) . وكان عمّار يقول : ثلاثة يشهدون على عثمان بالكفر ، وأنا الرابع « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ » ( 5 ) ( 6 ) . وقيل لزيد بن أرقم : بأيّ شيء كفّرتم عثمان ؟ فقال : بثلاث : جعل المال دولة بين الأغنياء ، وجعل المهاجرين والأنصار من الصحابة بمنزلة من حارب اللَّه ورسوله ، وعمل بغير كتاب اللَّه ( 7 ) . وكان حذيفة اليماني يقول : ما في كفر عثمان بحمد اللَّه شكّ ( 8 ) . ومن عطَّل الحدّ الواجب على عبيد اللَّه بن عمر ( 9 ) حيث قتل الهرمزان مسلماً ، وكان قد أوصى عمر بقتله ، فدافع عنه وحمله إلى الكوفة ، وأقطعه بها داراً وأرضاً ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 134
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٣٤
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 197 و 325 ، مستدرك الحاكم 3 : 342 ، شرح نهج البلاغة 1 : 199 ، المعارف لابن قتيبة : 195 .
( 2 ) أسد الغابة 3 : 259 ، تاريخ ابن كثير 7 : 163 ، السيرة الحلبيّة 2 : 78 ، تاريخ الخلفاء : 157 ، شرح نهج البلاغة 3 : 43 .
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 32 ، السيرة الحلبيّة 2 : 78 ، أنساب الأشراف 5 : 48 ، شرح نهج البلاغة 3 : 50 ، أمالي المفيد : 71 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 3 : 50 .
( 5 ) المائدة : 44 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة 3 : 50 .
( 7 ) شرح نهج البلاغة 3 : 51 ، نهج الحقّ : 297 .
( 8 ) الإصابة 1 : 619 ، شرح نهج البلاغة 3 : 51 .
( 9 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 163 ، نهج الحق : 301 .