ولم يكن المطلوب أكثر من ذلك . ثم كان النكث منهم لهذه البيعة ، وذلك بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وإحساسهم بالأمن ، وبالقوة . * ( فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ) * ( 1 ) . * ( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) * ( 2 ) .
تذكير ضروري : الورع والتقوى
وقد يدور بخلد بعض الناس السؤال التالي : إنه كيف يمكن أن نصدق أن يقدم عشرات الألوف من الصحابة على مخالفة ما رسمه النبي « صلى الله عليه وآله » لهم في أمر الخلافة والإمامة . وهم أصحابه الذين رباهم على الورع والتقوى ، وقد مدحهم الله عز وجل في كتابه العزيز ، وذكر فضلهم ، وهم الذين ضحوا في سبيل هذا الدين ، وجاهدوا فيه بأمواله وأنفسهم ! !
ونقول في الجواب :
إن ما يذكرونه حول الصحابة أمر مبالغ فيه . وذلك لأن
هامش
( 1 ) الآية 10 من سورة الفتح .
( 2 ) الآية 13 من سورة العنكبوت .