تكاملية لنهج تأليف الفوائد المتفرقة . فقد وضعت قواعد وضوابط لعلم الرجال
على غرار بقية العلوم المتداولة ؛ فقد ذكروا تعريف الرجال ، وموضوعه ، وفوائده
وسائر الأبحاث من الرؤوس الثمانية المنطقية في مقدّمة الكتب ، ثم بيّنوا وجه
الحاجة إلى علم الرجال .
وهذا المنهج يختلف عن سابقه ، إذ إنّ الأُسلوب الذي كان سائداً في طرق
التأليف السابقة في موضوع الرجال هو ترتيب أسماء الرجال فقط إلى جانب
بعض أمارات المدح والتوثيق . ولم تكن أركان علم الرجال من حيث هو علم
واضحة وموحّدة ، إلى أن شاع استخدام هذا المنهج الأخير ؛ حيث شيّدوا أركان
علم الرجال على طريقة سائر العلوم الشرعية وغيرها .
كما لم يكن التبويب المتداول في الكتب العلمية مستخدماً في الكتب
الرجالية وقد استخدم لأوّل مرّة في علم الرجال في ضوء هذا المنهج الجديد
في التأليف .
وبما أنّ المحقّق الكجوري قد ألف كتابه على هذا المنهج القويم ، فقد رتّبه
في مقدّمة وأبواب وخاتمة .
أمّا المقدّمة ، فقد كرّسها لتعريف علم الرجال وما يرتبط به ، وكذا وجه
الحاجة إلى هذا العلم .
أمّا الباب الأوّل ، ففي كيفية الرجوع إلى الكتب الرجالية .
أمّا الباب الثاني ، ففي بيان طائفة من الاصطلاحات المتداولة في فنّ
تراجم الرجال .
أّما الباب الثالث ، ففي ما تميّز به الأسماء أو الألقاب والكنى المشتركة .
أمّا الخاتمة ، ففي علم الدراية والمصطلحات .
وقد امتاز أُسلوبه في جميع الأبحاث بكثرة التتبّع وذكر الأمثلة من الأخبار
الفوائد الرجالية — صفحة 25
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الكجوري الشيرازي
ص٢٥