تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطوسية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

فائدة ( 25 ) حديث من عرف نفسه فقد عرف ربه ( 1 ) قد خطر ببالي وجوه اثنى عشر وقد ذكر العلماء بعضها . الأول : انه لما حركت النفس البدن والروح الجسد لزم من معرفة ذلك له معرفة أن للعالم مدبرا وللسكون محركا فمعرفة النفس من جملة الأدلة الموصولة إلى معرفة الرب . الثاني : ان من عرف ان نفسه واحدة وانها لو كانت اثنتين لا مكن التعارض والممانعة عرف ان الرب واحد و : « لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتا » . الثالث : من عرف إن النفس تحرك بالجسد بإرادتها علم أنه لا بد للعالم من محرك مختار للقطع بوجوب كمال الخالق وتنزهه عن النقص وللعلم بامتناع الحركة والتأثير ممن عدمت نفسه وفارقت بدنه . الرابع : من عرف انه لا يخفى على النفس أحوال الجسد علم أنه لا يعزب عن الباري مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء لامتناع علم المخلوق وجهل الخالق تعالى . الخامس : من عرف إن النفس ليست إلى شيء من الجسد أقرب منها إلى

هامش
( 1 ) أخرجه أيضا المحدث القمي ره في السفينة ج 2 ص 603 والسيد عبد اللَّه الشبر في مصابيح الأنوار ص 204 ج - 1
الفوائد الطوسية — صفحة 79 | الحر العاملي / السيد مهدي اللازوردي و الشيخ محمد درودي