تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطوسية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

بعض المحققين من علماء العربية إن اللام تأتى لخمسة وثلثين معنى فأي تشابه أوضح من ذلك وليس فيها شيء من ألفاظ العموم بالنسبة إلى المنافع والانتفاعات أصلا فلا دلالة فيها بل ورد عندنا في بعض الأحاديث المعتمدة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في تفسيرها ، خلق لكم ما في الأرض لتعتبروا به ( 1 ) وعلى هذا فلا يمكن الجزم بدخول شيء من باقي المنافع وقد أشار إلى هذا الشيخ في العدة . سلمنا ولكن المخاطب بقوله لكم يحتمل احتمالا قريبا أن يكون المراد بالنبي والأئمة ( ع ) وقد تواتر عنهم ( ع ) أنهم قالوا إن الأرض كلها لنا ( 2 ) وعنهم ( ع ) إن اللَّه خلق الدنيا كلها لمحمد وآل محمد . وعنهم عليهم السّلام إن اللَّه جعل الأرض كلها مهرا لفاطمة عليها السّلام ( 3 ) . وعنهم عليهم السّلام إن الأرض كلها للإمام ، وأمثال هذه العبارات كثيرة فلا دلالة فيها على إباحة شيء لغيرهم وبعد التنزل عن جميع ذلك نقول أنها دالة على خلق المجموع للمجموع إذ لم يقل خلق لكل واحد منكم ما في الأرض فلا دلالة لها على العموم لكل أحد بالنسبة إلى جميع الأنواع ولا يلزم العبث بعد ورود النص على إباحة أنواع كثيرة وإمكان الانتفاع بالباقي بالاعتبار ولكل ما يضطر الإنسان إليه مع عدم النهى . وقد عرفت ما يتوجه على قوله في الأرض وقوله جميعا متشابه أيضا يمكن كونه تأكيدا للضمير وللموصول . وقد قال العلامة في النهاية بعد الاستدلال بالآية ما هذا لفظه : والاعتراض من وجوه .

هامش
( 1 ) البرهان ج 1 ص 72 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 407 .
( 3 ) وفي البحار عن ابن عباس إن النبي ( ص ) قال لعلي ( ع ) إن اللَّه عز وجل زوجك فاطمة وجعل صداقها الأرض فمن مشى عليها مبغضا لك مشى عليها حراما ج 43 ص 145