القرآن والحديث وان سائر مباحث الأصول كذلك حتى القياس والاستحسان وان المقدمات الخمس والأصول الأربعة لا بد من معرفتها وان المعنى الذي يفهم من لا يعلمها لا يعتمد عليه ولا يجوز العمل به ، وادعى ان كل ذم ورد في الاجتهاد فالمراد به اجتهاد العامة وان هذا اللفظ ورد في مقام المدح كما رواه الكليني في أحاديث العقل مرسلا أنه قال : نوم العاقل أفضل من سهر الجاهل وما يضمر النبي في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين وما أدى عبد فرائض اللَّه حتى عقل عنه ( 1 ) . ثم أورد حديثا طويلا من عيون الأخبار عن الرضا عليه السّلام في اختلاف الحديث وترجيحه ثم ذكر أنه يستفاد من هذا الحديث فوائد . الف - أنه لا بد من العرض على القرآن والسنة ودستور العمل . ب - أن ما ورد من قولهم ( ع ) بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم : مخصوص بالمستحبات والمكروهات غير مطلق ولا عام فعلم أن توقف الاجتهادي أولى وأقوى من توسعة الاخباري . ج - أنه لا بد من معرفة صحة الاخبار ومعلوم أنه لا يحصل إلا بمعرفة أحوال الرواة والرجال فلا يكون البحث عن ذلك لغوا كما يدعيه الأخباريون وبطل قول رئيسهم ان من أسباب تخريب الدين تقسيم الحديث إلى أقسام أربعة صحيح وحسن وموثق وضعيف . ثم استدل بأحاديث الترجيح بين الاخبار وأمر الأئمة ( ع ) وفعلهم له وذكر ان ذلك اجتهاد وان النزاع هنا بين الاخباري والمجتهد لفظي . قال : وطريق الاجتهاد الذي عمل به فقهاءنا في كتب الفقه خصوصا العلامة والمحقق ومن عاصرهما أو قاربهما من التمسك في بعض المسائل بأخبار العامة مع وجود نصوص من طريق الخاصة والتمسك بأدلة عقلية مثل القياس خصوصا المسمى بتنقيح المناط واتحاد طريق المسئلتين وغيره والاستصحاب والاستحسانات العقلية
الفوائد الطوسية — صفحة 423
مساهمون: الحر العاملي
ص٤٢٣
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 13