تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطوسية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

وقد عرفت ان المواضع المذكورة ليست بداخلة في محل النزاع وهذه العبارة كما ترى ظاهرة في نقل الإجماع الإمامية على بطلان العمل بالاجتهاد والظن في نفس الأحكام الشرعية . وقال العلامة في النهاية : اما الإمامية فالأخباريون منهم لم يعولوا في أصول الدين وفروعه الا على اخبار الآحاد المروية عن أئمتهم عليهم السّلام « انتهى » . ولم يصرح بأن الأخبار التي عملوا بها خالية عن القرينة بل صرح المحققون بأنها محفوفة بالقرائن المفيدة للعلم أو متواترة . وقال السيد المرتضى كما نقله عنه صاحب المعالم العلم الضروري حاصل لكل مخالف للإمامية أو موافق لهم أنهم لا يعملون في الشريعة بخبر لا يوجب العلم وان ذلك قد صار شعارا لهم يعرفون به كما أن نفى القياس في الشريعة من شعارهم الذي يعلمه منهم كل مخالط لهم « انتهى » ( 1 ) . وصرح السيد المرتضى في الذريعة بان الإمامية لا يجوز عندهم العمل بالظن ولا الرأي ولا القياس ولا الاجتهاد وذكر نحو ذلك في كتاب الشافي بل أبلغ منه حيث قال في الرد على القاضي عبد الجبار . وأما قولك وهذا يبطل بما دللنا عليه من صحة الاجتهاد فقد دلت الأدلة الواضحة عندنا على بطلان ما تسميه اجتهادا ، واحد ما يدل على ذلك ان الاجتهاد في الشريعة عندكم هو طلب غلبة الظن فيما لا دليل عليه والظن محال أن يكون له مجال في الشريعة ثم أطال الكلام في إبطال الظن والاجتهاد إلى أن قال فان قال ما ذكرتموه يؤدى إلى الحيرة والى ان الناس قد كلفوا إصابة الحق من غير دليل يصلون إليه من جهته . قيل له : ما كلف اللَّه تعالى الا ما مكن الوصول إليه من شريعة وغيرها فما نقل من الشريعة عن الرسول صلى اللَّه عليه وآله نقلا يقطع العذر كلفنا فيه الرجوع إلى النقل وما لم يكن فيه نقل ولا ما يقوم مقامه من الحجج السمعية اما لان الناس عدلوا عن نقله

هامش
( 1 ) في مبحث حجية خبر الواحد نقلا من جواب المسائل التباينات .
الفوائد الطوسية — صفحة 338 | الحر العاملي / السيد مهدي اللازوردي و الشيخ محمد درودي