ورواتنا الذين كانوا في زمان الشيخ محمد بن يعقوب الكليني وجميع من تأخر عنه إلى زمان الشهيد الثاني وذكر انه قد شاع وذاع وتواتر من أحوالهم ما هو أعلى مرتبة من التوثيق فلا يحتاج أحد منهم إلى نص على عدالته ولا تصريح بتوثيقه وهو كلام جيد جدا .
وبالتتبع والنقل يعلم أنه قد وقع التسامح في نقل الحديث في زمان الأئمة عليهم السّلام من بعض الرواة بل وضعوا أحاديث ولم يقع شيء من ذلك من أحد من علماء الإمامية في زمان الغيبة وقد ورد عندنا أحاديث كثيرة من الأئمة عليهم السّلام في مدح علماء الشيعة ورواتهم الموجودين في زمان الغيبة والثناء عليهم والأمر بالرجوع إلى رواياتهم والعمل بأحاديثهم وتفضيلهم على أصحاب الأئمة عليهم السّلام وانهم أعظم الناس ايمانا وأشدهم يقينا وانهم آمنوا بسواد على بياض .
وهذه الأحاديث يصلح أن تكون مستند الشهيد الثاني مضافا إلى ما ذكر من الشياع والتواتر فلا تغفل عن هاتين الفائدتين الجليلتين الذين توافق فيهما العقل والنقل واللَّه أعلم .
الفوائد الطوسية — صفحة 233
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٣٣