إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا :
الإتيان بإذا الفجائية مع الفاء ، وذكر الصياح ، والسائق للمبالغة في سرعة الارتحال بغتة وعدم التمكن من الإقامة وان أرادوها ويؤيد المعنيين الأولين ولا ينافي مناسبة الأخير لدلالته على زيادة أسباب السرعة .
ولا لذاتها في عيني - : أما أن يراد باللذات ما يحصل منه كالمآكل والملابس والمناكح ونحوها أو يراد بالعين عين القلب والا فهي أمور معنوية غير محسوسة بالعين الباصرة أو يكون الكلام على طريق التمثيل .
الا كحميم - : وهو الماء الحار والماء البارد أيضا فهو من أسماء الأضداد .
أشربه غساقا - : بالتخفيف كسحاب أو بالتشديد كشداد وهو البارد المنتن ومن هنا يظهر أنه يتعين إرادة البارد من الحميم وهذا الحصر كالأول .
أو علقم - : وهو الحنظل وكل شيء مرّ وأشد الماء مرارة .
أتجرعه - : أي ابتلعه بتكلف ومشقة .
زعاقا - : أي مرا وهو حال من ضمير المفعول .
وسم أفعى - : وهو مثلث السين المهملة هذا القاتل المعروف والأفعى الحية الخبيثة تكون أسماء وصفة .
أو أسقاه دهاقا : - يقال وهو الكأس ملأه ودهق الماء أفرغه إفراغا شديدا فهو من أسماء الأضداد أيضا وكلاهما متجه .
وقلادة من نار أوهقها خناقا - : الوهق محركة ويسكن الحبل في الشوطه يرمى فيها وتؤخذ به الدابة أو الإنسان وهقه كوحده حبسه والظاهر أن أصله أوهق بها بالبناء للمجهول فحذف الحرف وعدي الفعل بنفسه والخناق ككتاب : الحبل يخنق به .
فقد ظهر انه حصر لذات الدنيا في أربعة أقسام كل واحد منها تنفر منه الطباع إذ المقصود التنفير والتزهيد ولعل وجه الحصر أنها أما أن تكون مستلزمة للمشقة
الفوائد الطوسية — صفحة 143
مساهمون: الحر العاملي
ص١٤٣