تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطوسية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

فائدة ( 35 ) في الكافي في باب ان الأئمة عليهم السّلام لو ستر عليهم لأخبروا كل امرء بماله وعليه . عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام من أين أصاب أصحاب علي عليه السّلام ما أصابهم مع علمهم بمناياهم وبلاياهم قال : فأجابني شبه المغضب ممن ذلك ؟ الا منهم فقلت ما يمنعك جعلت فداك قال : ذاك باب أغلق إلا أن الحسين بن علي عليه السّلام فتح منه شيئا يسيرا ثم قال يا أبا محمد ان أولئك كانت على أفواههم أوكية ( 1 ) . أقول : لعل السؤال عن وقوع القتل ونحوه بهم مع علمهم المذكور الذي يقتضي تحرزهم مما وقع فيكون إشارة إلى قوله تعالى : « ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » ( 2 ) أو عن حصول القتل والإذلال ونحوهما لهم مع اختصاصهم بعلي عليه السّلام كما يظهر من معرفتهم بمكنون علمه وذلك يقتضي قربهم عنده وكمال ايمانهم فيكون إشارة إلى قوله تعالى : « إِنَّ الله يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا » ( 3 ) أو عن وجه اختصاصه بالعلم المذكور المشتمل على أكثر ما يحتاج إليه من أحكام الشرع مع العلم بما ليس بلازم من علم المنايا والبلايا أو عمن أخذوا تلك العلوم المصونة والأسرار المكنونة

هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 265
( 2 ) البقرة 195
( 3 ) الشورى 30