( و ) الصلاة ( المعادة تابعة ) للسابقة في الكيفيّة فإن كانت ركعتين فهي بتسليم أو أربعا فهي بتسليمة ( والبواقي ) من النوافل ( ركعتان بتسليمة ) وهذا الحصر إضافي نظرا إلى المشهور ، وإلَّا فقد روى الشيخ في المصباح ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « من صلَّى ليلة الجمعة إحدى عشرة ركعة بتسليمة واحدة ، يقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب ، و * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * مرّة ، و * ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) * مرّة ، و * ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) * مرّة ، فإذا فرغ من صلاته خرّ ساجدا ، وقال في سجوده سبع مرّات : لا حول ولا قوة إلَّا بالله العلي العظيم دخل الجنة يوم القيامة من أيّ أبوابها شاء » ( 1 ) . إلى آخر الخبر . وروى السيد رضي الدين بن طاوس في تتماته ( 2 ) ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله في أول ليلة من رجب صلاة أربع ركعات بتسليم ، وغير ذلك ، وهذه الروايات مع صلاة الأعرابي مشتركة في الإرسال وداخلة فيما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « أنّ من بلغه شيء من أعمال الخير فعمل به أعطاه اللَّه ذلك وإن لم يكن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قاله » ( 3 ) بل قال المصنّف رحمه اللَّه في الدروس عن صلاة الأعرابي : « لم أستثبت طريقها في أخبارنا » ( 4 ) . ويستثني من ذلك أيضا ما استثناه بقوله : ( إلَّا قضاء العيد في قول ) علي بن بابويه ، حيث ذهب إلى أنّها تقضى أربعا بتسليم إذا صلَّيت بغير خطبة ( 5 ) ، وإلَّا صلاة جعفر عليه السلام في قول ولده أبي جعفر ، حيث ذهب إلى أنّها أربع بتسليم ( 6 ) ، وهما نادران . ( وشروطها ) أي شروط النافلة مطلقا ( وأفعالها ك ) الصلاة ( الواجبة ، إلَّا أنّه ينوي ) في
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية — صفحة 29
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٩
هامش
( 1 ) « مصباح المتهجّد » 261 .
( 2 ) « الإقبال » 637 ، كتاب التتمات غير متوفّر لدينا .
( 3 ) « الموضوعات » 3 : 152 .
( 4 ) « الدروس » 1 : 137 .
( 5 ) « مختلف الشيعة » 2 : 278 ، المسألة : 166 عنه .
( 6 ) « المقنع والهداية » 44 .