بالجنّة وعافني من النار اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد واغفر للمؤمنين والمؤمنات ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلَّا تبارا » ( 1 ) . وفي التهذيب ( 2 ) - بخطَّ الشيخ رحمه اللَّه - في كلّ واحدة من الصلاة والسلام والترحّم أعاد العطف ب « على » وزادها رابعا في قوله : « كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم » ، وخامسا : فيما ذكرناه من قوله بعد ذلك : « اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد » . وفي الذكرى ( 3 ) ذكر الدعاء بأسره وأسقطها من الجميع كما هنا ، والكلّ جائز . والتحيّات جمع تحيّة ما يحيّى به من سلام وغيره ، والقصد الثناء على اللَّه تعالى ، فإنّه مالك لجميع التحيّات من الخلق . وروى عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما معنى قول الرجل : التحيّات للَّه ؟ قال : « الملك للَّه » ( 4 ) . وما ذكره المصنّف من اختصاص التحيّات بالتشهّد الأخير موضع وفاق بين الأصحاب ، فلا تحيّات في التشهّد الأول إجماعا ( 5 ) ، فلو أتى فيه بها لغير تقيّة معتقدا لشرعيتها مستحبّا أثم ، واحتمل البطلان . ولو لم يعتقد استحبابها فلا إثم من حيث الاعتقاد ، وتوقّف المصنّف في الذكرى ( 6 ) في بطلان الصلاة حينئذ . وعدم البطلان متّجه ، لأنّها ثناء على اللَّه تعالى . ( وروي مرسلا عن الصادق ( 7 ) عليه السلام جواز التسليم على الأنبياء ونبيّنا صلَّى اللَّه عليه وعليهم في التشهّد الأول ، ولم يثبت ) ذلك من حيث إرسال خبره وعدم
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية — صفحة 222
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٢٢
هامش
( 1 ) . « تهذيب الأحكام » 2 : 99 - 100 / 373 .
( 2 ) . « تهذيب الأحكام » 2 : 99 - 100 / 373 .
( 3 ) « الذكرى » 204 .
( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 316 / 1291 .
( 5 ) « المقنع والهداية » 29 ، « نهاية الإحكام » 1 : 502 ، « الذكرى » 204 ، وفيه : « لا تحيات في التشهّد الأول بإجماع الأصحاب » ، « الدروس » 1 : 182 ، « البيان » 175 .
( 6 ) « الذكرى » 204 .
( 7 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثية ، وفي « بحار الأنوار » 79 : 292 نقله عن « الرسالة النفلية » .