- وإن كان سرّا بسبب ظهور حركة شفتيه أو طول زمانه - أجراه على قلبه . ( والقيام عند : قد قامت الصلاة ) على المرويّ ( 1 ) والمشهور ( 2 ) . وقيل ( 3 ) : عند حيّ على الصلاة ، لأنّه دعاء إليها ، وهو غير مسموع في مقابلة النصّ ( 4 ) ، لجواز كونه دعاء إلى الإقبال والتأهّب ، و « قد قامت » دعاء إلى القيام ، لأنّه وقت المبالغة في الاستدعاء إلى القيام بلفظ الماضي كإيجاب العقود ، وللشيخ ( 5 ) قول بأنّه عند الفراغ منها . ( وتلافيهما أو تلافي الإقامة للناسي ) لهما أوّلها ( ما لم يركع ) على المشهور ( 6 ) . ويدلّ على حكم نسيانهما صحيحة الحلبي ، عن الصادق ( 1 ) عليه السلام ، وعلى نسيان الإقامة صحيحة عليّ بن يقطين ، عن الكاظم ( 7 ) عليه السلام ، وتضمّنها العود ما لم يفرغ من الصلاة محمول على المقيّد بعدم الركوع . أمّا العامد فيستمرّ على صلاته ، لتقصيره . ( وفي صحيحة ) محمّد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام في ناسي الأذان والإقامة : « يرجع إليهما بعد أن يسلَّم على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » ( ما لم يقرأ ) « فإن كان قد قرأ فليتمّ صلاته » ( 8 ) . وهي محمولة على الاستحباب المؤكَّد قبل القراءة دون ما بعدها وإن استحبّ الرجوع ما لم يركع كما سبق ( 9 ) ، جمعا .
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية — صفحة 153
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٥٣
هامش
( 1 ) « الفقيه » 1 : 252 / 1137 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 285 / 1143 .
( 2 ) « المعتبر » 2 : 148 ، « نهاية الأحكام » 1 : 431 ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 85 المسألة : 188 .
( 3 ) نسبه في المغني إلى أبي حنيفة ، ونسبه العلَّامة إلى علمائنا ، انظر : « المغني » لابن قدامة 1 : 538 ، فصل : 37 ، « مختلف الشيعة » 2 : 515 ، المسألة : 378 .
( 4 ) راجع الهامش ( 1 ) من هذه الصفحة .
( 5 ) « الخلاف » 1 : 564 المسألة : 315 ، « المبسوط » 1 : 157 .
( 6 ) « المعتبر » 2 : 129 ، « قواعد الأحكام » 1 : 266 ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 80 ، المسألة : 183 .
( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 278 / 1103 .
( 7 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 279 / 1110 .
( 8 ) « الكافي » 3 : 305 باب بدء الأذان . ح 14 ، « الفقيه » 1 : 187 / 893 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 278 / 1102 .
( 9 ) عند قوله : « وتلا فيهما » . إلى آخره .