تلك الصلاة حتّى تصلَّي في غيره » ( 1 ) . وإنّما حملت على الكراهة بالنسبة إلى السنجاب ، لدلالة أخبار ( 2 ) صحيحة على جواز الصلاة فيه ، وغايته مع سلامة الرواية أنّ فيه استعمال المشترك في معنييه . ( وجلد الخزّ ) ، تخلَّصا من خلاف بعض ( 3 ) الأصحاب حيث منع منه ، والخبر السابق دليل عليه ، ويخصّص بقول الرضا عليه السلام في خبر سعد بن سعد : « إذا حلّ وبره حلّ جلده » ( 4 ) ، مع الإجماع ( 5 ) على جواز الصلاة في وبره . ويشترط في جواز الصلاة في السنجاب مطلقا التذكية ، لأنّه ذو نفس ، وكذا في جلد الخزّ . وذكاته إخراجه من الماء حيّا . أمّا وبره فلا يشترط فيه التذكية إجماعا ، نصّ عليه المصنّف في الذكرى ( 6 ) والمحقّق في المعتبر ( 7 ) . ( والوقوف على الحرير ) بأن يكون الفراش الذي يصلَّى عليه حريرا محضا ، خروجا من خلاف المحقّق ( 8 ) ، نظرا إلى عموم تحريمه على الرجال ، وهو مخصوص بحديث عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليهما السلام : « يفرشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه » ( 9 ) . ( وجعل رأس التكَّة منه ) وكذا جميع التكَّة ، لرواية محمّد بن عبد الجبار عن العسكري ( 1 ) عليه السلام .
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية — صفحة 104
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٠٤
هامش
( 1 ) « الكافي » 3 : 397 باب اللباس الذي تكره . ح 1 .
( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 210 / 821 ، 825 .
( 3 ) « السرائر » 1 : 261 .
( 4 ) « الكافي » 3 : 452 باب تقديم النوافل . ح 7 .
( 5 ) « جامع المقاصد » 2 : 78 .
( 6 ) « الذكرى » 144 .
( 7 ) « المعتبر » 2 : 84 .
( 8 ) « المعتبر » 2 : 89 - 90 .
( 9 ) « الكافي » 6 : 477 باب الفرش ، ح 8 .
( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 207 / 810 .