وتظاهروا بالزنا ، وشيّدوا البناء ، واستحلّوا الكذب ، وأخذوا الرشا ، واتّبعوا الهوى ،
وباعوا الدين بالدنيا ، وقطعوا الأرحام ، ومنّوا ( 1 ) بالطعام ، وكان الحلم ضعاً ( 2 ) ، والظلم
فخراً ، والأُمراء فجرة ، والوزراء كذَبة ، والأُمناء خوَنة ، والأعوان ظلَمة ، والقرّاء
فسقة ، وظهر الجور ، وكثر الطلاق ، وبدأ الفجور ، وقبلت شهادة الزور ، وشُربت
الخمور ، وركبت الذكور الذكور ، وأشتغلت ( 3 ) النساء بالنساء ، واتخذوا الفيء مغنماً ،
والصدقة مغرماً ، واتقي الأشرار مخافة ألسنتهم .
وخرج السفيانيّ من الشام ، واليمانيّ من اليمن ، وخسف خسف بالبيداء ( 4 ) بين
مكة والمدينة ، وقتل غلام من آل محمّد بين الركن والمقام ، وصاح صايح من
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ضنّوا .
( 2 ) في ( أ ) : ضعفاً .
( 3 ) في ( ب ) : واشتغلتا ، وفي ( ج ) : استغنت .
( 4 ) الخسف بالبيداء فقد استفاضت به الأخبار ، منها ما أخرجه مسلم في : 8 / 167 عن أُمّ سلمة عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : يعوذ عائذ بالبيت ، فيبعث إليه بعث ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم ،
فقلت : يا رسول الله ، فيكف بمن كان كارهاً ؟ قال : يخسف به معهم ، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته .
وانظر الغيبة للنعماني : 133 و 139 و 141 ، والغيبة للطوسي : 267 ، والإرشاد للمفيد : 334 ، و : 2 / 368
ط آخر ، ومنتخب الأثر : 454 و 456 و 458 ، مجمع البيان : 2 / 875 تفسير سورة سبأ ، إلزام الناصب :
2 / 259 ، سنن أبي داود : 4 / 107 ح 4286 ، كنز العمال : 14 / 271 و 12 / 203 ح 38696 ،
البخاري في صحيحة : 3 / 19 ، صحيح مسلم : 18 / 5 ، الحاكم في المستدرك : 4 / 476 ح 30 ، مسند
أحمد : 6 / 379 ، تفسير الطبري : 14 / 314 . كلّ هذه المصادر تتحدّث عن خسف البيداء أو المدينة .
ومن ذلك ما أخرجه النعماني : 149 يسنده إلى الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : ويبعث السفياني
بعثاً إلى المدينة فينفي المهدي منها إلى مكة . فيبلغ أمير جيش السفياني أنّ المهدي قد خرج إلى مكة
فيبعث جيشاً على أثره ، فلا يدركه حتّى يدخل مكّة خائفاً يترقّب على سنّة موسى بن عمران . قال :
وينزل أمير جيش السفياني بالبيداء ، فينادي مناد من السماء : يا بيداء أبيدي القوم ، فيخسف بهم . فلا
يفلت منهم إلاّ ثلاثة . . . الحديث .
وفي لفظ البخاري في صحيحه : 3 / 19 ، ومسلم : 18 / 5 و 4 ، وكنز العمال : 12 / 203 بأسانيدهم
عن حفصة " لم ينج منهم إلاّ الشريد الّذي يخبر عنهم " وانظر سنن أبي داود : 4 / 108 ح 4289 .