يبتغي له الغوائل في باطن الأمر فلم يقدره الله تعالى عليه ( 1 ) .
وعن عليّ بن إبراهيم بن محمّد الطائفي ( 2 ) قال : مرض المتوكّل من خُراج ( 3 )
خرج بحلقه فأشرف على الهلاك أو لم يجسر ( 4 ) أحد أن يمسّه بحديدة ، فنذرت أُمّ
المتوكّل لأبي الحسن عليّ بن محمّد إن عُوفي ولدها من هذه العلّة لتعطينّه مالاً
جليلاً من مالها ، فقال الفتح بن خاقان ( 5 ) للمتوكّل : لو بعثت إلى هذا الرجل - يعني أبا
الحسن - فسألته فربّما كان على يده فرجٌ لك ، فقال : ابعثوا إليه ، فمضى إليه رسول
المتوكّل فقال : خذوا كُسْبَ الغنم ( 6 ) وديفوه بماء ورد ( 7 ) وضعوه على الخراج ( 8 ) ينفتح
من ليلته بأهون ما يكون ويكون في ذلك شفاؤه إن شاء الله تعالى .
فلمّا عاد الرسول وأخبرهم بمقالته جعل من بحضرة ( 9 ) المتوكّل من خواصّه يهزأ
من هذا الكلام ، فقال الفتح : وما يضرّ من تجربة ذلك ؟ فإني والله لأرجو به الصلاح ،
فعملوه ووضعوه على الجراح فانفتح من ليلته وخرج ما كان فيه ، فشفي المتوكّل من
هامش
( 1 ) انظر الكافي : 1 / 417 ح 2 ، إعلام الورى : 348 ، بحار الأنوار : 50 / 202 و 209 ح 23 ، نور
الأبصار للشبلنجي : 336 ، الإرشاد للمفيد : 2 / 309 - 311 ، إثبات الوصيّة للمسعودي : 251 .
( 2 ) ورد في البحار : 50 / 198 ح 10 بلفظ " عليّ بن محمّد عن إبراهيم بن محمّد الطاهري " ومثله في
الإرشاد : 2 / 302 ، والكافي : 1 / 417 ح 4 وهو مصدر الحديث ، وفي النسخ تشويش ، فتارةً عن عليّ
عن إبراهيم بن محمّد ، وتارةً أُخرى عليّ بن إبراهيم عن إبراهيم بن محمّد ، وكذلك يوجد تشويش في
النسخ فتارةً الطاهي ، وتارةً أُخرى الطاهري وثالثة الطائفي .
( 3 ) أي من دُمَّل وقروح وبثور متقيّحة .
( 4 ) في ( أ ) : يحسن .
( 5 ) كان الفتح بن خاقان التركي مولاه ، أغلب الناس عليه ، وأقربهم منه ، وأكثرهم تقدّماً عنده . . . الخ . انظر
مروج الذهب : 4 / 99 ، البحار : 50 / 204 .
( 6 ) أي خلاصة دهنه .
( 7 ) في ( أ ) : الورد .
( 8 ) في ( أ ) : الجراح .
( 9 ) في ( أ ) : يحضر .