وزين العابدين عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) وجاء عليّ بن موسى الرضا ثالثهما ( 1 ) ، ومَن أمعن
نظره وفكره ( 2 ) وجِدّه في الحقيقة وارثهما نمى إيمانه وعلا شأنه وارتفع [ واتسع ]
مكانه وكثر أعوانه وظهر برهانه حتّى أحلّه ( 3 ) الخليفة المأمون محلّ مهجته وأشركه
في مملكته وفوّض إليه أمر خلافته وعقد له على رؤوس الأشهاد عقد نكاح ابنته .
وكانت مناقبه علية وصفاته سنية [ ومكارمه حاتمية وشنشنه أخزمية وأخلاقه
هامش
( 1 ) يقصد بأنّه الثالث من الأئمّة ( عليهم السلام ) يسمى باسم عليّ وهم : عليّ بن أبي طالب ، وعليّ بن الحسين ،
وعليّ بن موسى الرضا ( عليهم السلام ) . أمّا النصوص عليه من قِبل أبيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فكثيرة ، منها كما ورد
في عيون أخبار الرضا : 1 / 31 ح 28 ، والوسائل : 18 / 557 ح 2 ، وإثبات الهداة : 6 / 21 ح 45 ،
والبحار : 49 / 20 ح 26 ، وحلية الأبرار : 2 / 384 " عن عبد الله بن عبد الرحمن عن المفضّل بن عمر
قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وعليّ ابنه ( عليه السلام ) في حجره ، وهو يقبّله ويمصّ لسانه
ويضعه على عاتقه ويضمّه إليه ويقول : بأبي أنت وأُمّي ما أطيب ريحك ، وأطهر خلقك وأبين فضلك ،
قلت : جعلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودّة ما لم يقع لأحد إلاّ لك ، فقال لي : يا مفضّل هو
منّي بمنزلتي من أبي ( عليه السلام ) ( ذُرِّيَّةَ بَعْضُهَا مِنم بَعْض وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) . قال : قلت : هو صاحب هذا الأمر
من بعدك ؟ قال : نعم ، من أطاعه رشد ومن عصاه كفر " .
وعن عليّ بن يقطين قال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : يا عليّ ، هذا أفقه ولدي وقد نحلته كنيتي وأشار بيده إلى
عليّ ابنه . . . انظر بصائر الدرجات : 64 / 7 ، وإثبات الهداة للحرّ العاملي : 6 / 26 / 58 ، تفسير العيّاشى :
2 / 115 ح 149 ، الكافي : 1 / 313 ح 1 ، حلية الأبرار للمحدّث البحراني : 2 / 375 ، البرهان :
2 / 168 ح 4 ، قرب الإسناد للحميري القمّي : 166 ، مستدرك الوسائل : 13 / 44 ح 3 .
وانظر رجال الكشّي : 1 / 30 ح 22 ، و : 477 ح 905 ، و : 450 ح 848 ، الصراط المستقيم :
2 / 164 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 23 ح 9 ، الإمامة والتبصرة : 77 ح 68 ، إعلام الورى : 317 ، مدينة
المعاجز : 420 ح 246 ، الشيخ المفيد في الإرشاد : 344 ، الطوسي في الغيبة : 27 ، كشف الغمّة :
2 / 272 ، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي : 384 ، إحقاق الحقّ للقاضي الشوشتري : 12 / 351 ، إثبات
الوصية : 197 ، كفاية الأثر للخزّاز القمّي : 267 ، روضة الواعظين : 1 / 265 ، كفاية المهتدي : 122
( مخطوط ) ، دلائل الإمامة للطبري : 230 ، الثاقب في المناقب : 434 ( مخطوط ) .
ذكرنا هذه المصادر على سبيل المثال لا الحصر وهي تؤكد على إمامته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والإمام
عليّ ( عليه السلام ) وكذلك أجداده وأبيه ونفسه أيضاً صلوات الله عليهم أجمعين ، فلاحظ .
( 2 ) في ( ب ) : النظر والفكر .
( 3 ) في ( أ ) : أدخلة .