سمّاها اليسيرية ( 1 ) بثلاثين ألف دينار ، فخرج الرشيد في تلك السنة يريد الحجّ وبدأ
بدخوله إلى المدينة ، فلمّا أتاها ( 2 ) استقبله موسى بن جعفر في جماعة من الأشراف ،
فلمّا دخلها واستقرّ ومضى كلٌّ إلى سبيله ذهب موسى على جاري عادته إلى
المسجد وأقام الرشيد إلى الليل وصار ( 3 ) إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إنّي
أعتذر إليك من أمر ( 4 ) أُريد أن أفعله وهو أن احبس ( 5 ) موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فإنه يريد
التشتيت ( 6 ) بين أُمّتك وسفك دمائهم ( 7 ) ( 8 ) ، وإنّي أُريد حقنها .
ثمّ خرج فأمر به فأُخذ من المسجد ودخل ( 9 ) به إليه فقيّده في تلك الساعة
واستدعى بقبّتين ( 10 ) فجعل كلّ واحدة منهما على بغل فجعله في إحدى القبّتين
هامش
( 1 ) في ( أ ، ج ) : التيسيرية ، وفي بعض النسخ : اليسيرة ، وهو موافق لمّا ورد في الغيبة للطوسي : 21 ،
ومقاتل الطالبيين لأبي فرج الأصبهاني : 419 ، والإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 238 ، وعيون الأخبار لابن
قتيبة : 1 / 69 .
( 2 ) في ( ب ) : ورد المدينة .
( 3 ) في ( أ ) : وسار .
( 4 ) في ( ب ) : شيء .
( 5 ) في ( أ ) : أمسك .
( 6 ) في ( أ ) : التشعيب .
( 7 ) في ( د ) : دمائها .
( 8 ) انظر الإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 239 ، ومثله في مقاتل الطالبيين : 415 . وفي عيون أخبار الرضا :
1 / 73 ح 3 ، والبحار : 48 / 213 ح 13 بلفظ " بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله . . . من أمر قد عزمت
عليه . . . لأني قد خشيت أن يُلقي بين أُمتك حرباً يسفك فيها دماءهم " وفي رواية " قَبص الرشيد على
الإمام وهو عند رأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) قائماً يصلّي ، فقطع عليه صلاته . . . " ومثله في الغيبة للطوسي : 21 ،
وإثبات الهداة : 5 / 520 ح 37 .
( 9 ) في ( ج ) : فدخل .
( 10 ) انظر عيون أخبار الرضا : 1 / 85 ح 10 ، والبحار : 48 / 221 ح 25 وزادا " فلمّا جنّ الليل أمر بقبّتين
فهيئتا له فحمل موسى بن جعفر إلى أحدهما في خفاء ودفعه إلى حسّان السروي - إلى أن قال : - ووجّه
قبّة أُخرى علانية نهاراً إلى الكوفة . . . فقدم حسّان البصرة قبل التروية بيوم . . . " ومثله في المناقب لابن
شهرآشوب : 3 / 440 .