فقدمت المدينة فنزلت طرف المصلّى إلى جنب دار أبي ذرّ ( رض ) وجعلت أختلف
إلى سيّدى موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، فبينما أنا عنده في ليلة مطيرة ( 1 ) إذ قال : يا عيسى
ارجع ( 2 ) فقد انهدم بيتك ( 3 ) على متاعك ، فقمت فإذا البيت قد انهدم ( 4 ) على المتاع ،
فاكتريت قوماً كشفوا عن متاعي واستخرجت جميعه ولم يذهب لي شيء غير سطل
الوضوء ، فلمّا أتيته من الغد قال : هل فقدت شيئاً من متاعك فندعو الله لك بالخلف ؟
فقلت : ما فقدت غير سطل ( 5 ) كنت أتوضأ به ، فأطرق رأسه [ ملياً ] ثلاثاً ( 6 ) ثمّ رفعه
فقال : قد ظننت أنّك أنسيت السطل ( 7 ) قِبل جارية ربّ الدار فاسألها عنه وقل لها أنسيت
السطل في بيت الخلاء فردّيه فإنّها ( 8 ) ستردّه عليك . قال : فسألتها عنه فردّته ( 9 ) .
وعن عثمان بن عيسى قال : قال موسى الكاظم [ أبو الحسن ] لإبراهيم بن
عبد الحميد وقد لقيه سحراً وإبراهيم ذاهب إلى قبا ( 10 ) وموسى [ أبو الحسن ] داخل
إلى المدينة [ فقال ] : يا إبراهيم [ فقلت : لبّيك ] قال : إلى أين ؟ قال : [ قلت ] إلى قبا ،
هامش
( 1 ) في ( د ) : فأصابنا مطر شديد بالمدينة .
( 2 ) في ( أ ) : قم .
( 3 ) في ( أ ) : البيت .
( 4 ) في ( ج ) : انهار .
( 5 ) في ( ب ) : ما فقدت شيئاً ما خلا سطلا .
( 6 ) كذا ، ولعلّها زائدة وهي غير موجودة في المصادر .
( 7 ) في ( أ ) : أنسيته .
( 8 ) في ( أ ) : وإنّها .
( 9 ) انظر الخرائج والجرائح : 163 باختلاف يسير في بعض الألفاظ ، البحار : 48 / 60 ح 74 ، نور الأبصار
للشبلنجي : 303 ، إحقاق الحقّ : 12 / 321 ، كشف الغمّة : 2 / 241 ، إثبات الهداة للحرّ العاملي :
5 / 555 ح 98 باختصار ، المحجّة البيضاء : 4 / 276 .
( 10 ) قُبا - بالضم - : قرية قرب المدينة ، وقبا اسم بئر بها ، وهي مساكن بنى عمرو بن عوف من الأنصار على
بعد ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة ، وفيها مسجد التقوى عامر وقدّامه رصيف حسن وآبار
ومياه عذبة . انظر مراصد الاطّلاع : 3 / 1061 .