وقال محمّد بن إسماعيل ( 1 ) : لمّا خرج محمّد بن عبد الله بن الحسن فرّ ( 2 )
جعفر بن محمّد إلى ماله بالفُرع ( 3 ) ، فلم يزل هناك مقيماً حتّى قُتل محمّد واطمأنّ
الناس فرجع إلى المدينة وأقام بها ( 4 ) .
وروي عن جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) قال : لمّا رفعت ( 5 ) إلى أبي جعفر المنصور
بعد قتل محمّد بن عبد الله بن الحسن انتهرني ( 6 ) وكلّمني بكلام غليظ ثمّ قال لي : يا
جعفر قد علمت بفعل محمّد بن عبد الله الّذي يسمّونه النفس الزكية وما نزل به
وإنّما أنتظر الآن أن يتحرّك منكم أحد فأُلحق الصغير بالكبير . قال : فقلت : يا أمير
المؤمنين حدّثني أبي محمّد بن عليّ عن أبيه الحسين عن الحسن ( 7 ) بن عليّ بن أبي
طالب أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنّ الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين
فيمدّها ( 8 ) الله تعالى إلى ثلاث وثلاثين سنة ، وإنّ الرجل ليقطع رحمه وقد بقي من
عمره ثلاث وثلاثون سنة فيبترها ( 9 ) الله تعالى إلى ثلاث سنين . قال : فقال لي : والله
عليك سمعت هذا من أبيك ؟ فقلت : والله سمعتها فردّها [ ثمّ ردّها ] عليَّ ثلاثاً ثمّ
هامش
( 1 ) في ( أ ) : سعيد .
( 2 ) في ( ب ) : هرب .
( 3 ) الفُرع : قرية من نواحي الربذة ، عن يسار السقيا ، بينها وبين المدينة ثمانية برد ، على طريق وقيل : أربع
ليالي . . . انظر مراصد الاطلاع : 3 / 1028 .
( 4 ) انظر كشف الغمّة للإربلي : 2 / 162 ، وبحار الأنوار : 47 / 5 ح 16 ولكن بلفظ : فلمّا قتل محمّد
واطمأن الناس وآمنوا رجع إلى المدينة ، فلم يزل بها حتّى مات لسنة ثمان وأربعين ومائة في خلافة
أبي جعفر . . .
( 5 ) في ( ج ) : دفعت .
( 6 ) في ( أ ) : نهرني .
( 7 ) في ( د ) : الحسين ، وهو خطأ من الناسخ .
( 8 ) في ( أ ) : فيصلها .
( 9 ) في ( أ ) : فيصيّرها .