لعن ( 1 ) الله ابن سمية ( 2 ) أنا والله لو كنت [ أني ] صاحبه لما سألني خصلة إلاّ أعطيته
إيّاها لعفوت عنه [ ف ] رحم الله الحسين ( 3 ) . وأخرجه من عنده ولم يصله بشيء . ثمّ
إنهم دخلوا بالرأس ووضعوه بين يدي يزيد وكان بيده قضيب فجعل ينكت في
ثغره ( 4 ) ثمّ قال : ما أنا وهذا إلاّ كما قال الحصين :
أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواضب في ايماننا تقطر الدما
يُفلّقن هاماً من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما ( 5 )
فقال له أبو بردة السلمي ( 6 ) وكان حاضراً : أتنكت بقضيبك ثغر الحسين ( عليه السلام ) [ أشهد ]
هامش
( 1 ) في ( ب ) : قبّح .
( 2 ) في ( أ ) : ابن مرجانه .
( 3 ) انظر المصادر السابقة مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ولم نعثر على قول يزيد " رحم الله الحسين "
بل حتّى ابن الصباغ لم يكتبها في بعض النسخ الّتي عثرنا عليها وانما أخذها من مقتل الحسين لأبي
مخنف : 211 .
( 4 ) تقدّمت تخريجاته .
( 5 ) تقدّمت تخريجاته ، وانظر نور الأبصار : 264 .
( 6 ) كذا ، والصحيح هو أبو برزة الأسلمي ، وهو نضلة بن عبيد ، صاحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما ورد في تهذيب
التهذيب : 10 / 446 ، المعارف لابن قتيبة : 297 و 336 . وقيل هو عبد الله بن نضلة ، وقيل نهلة بن
عابد ، مات بخراسان غازياً ، راجع تاريخ الطبري : 4 / 356 . وقيل إنّ الّذي ردّ عليه ليس أبا برزة بل هو
سمرة بن جندب صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال ليزيد : قطع الله يدك يا يزيد ، أتضرب ثنايا طالما رأيت
رسول الله يقبّلهما ويلثم هاتين الشفتين ؟ فقال له يزيد : لولا صحبتك لرسول الله لضربت والله عنقك ، فقال
سمرة : ويلك تحفظ لي صحبتي من رسول الله ، ولا تحفظ لابن رسول الله بنوّته ؟ فضجّ الناس بالبكاء ،
وكادت أن تكون فتنة . . . انظر مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 58 .