كان يوم القيامة جمع الله الأوَّلين والآخرين في صعيد واحد ، ثمّ فينادى ( 1 ) مناد من
بطنان العرش : إنّ الجليل جلّ جلاله يقول : نكّسوا وغضّوا أبصاركم ; فإنّ هذه
فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تريد أن تمرّ على الصراط .
[ وعن محمّد بن الحنفية قال : سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) يقول :
دخلت يوماً منزلي فإذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس والحسن ( رضي الله عنه ) عن يمينه ، والحسين ( رضي الله عنه )
عن يساره ، وفاطمة ( رضي الله عنه ) بين يديه وهو يقول : يا حسن ! يا حسين ! أنتما كفّتا الميزان ،
وفاطمة لسانه ، ولا تعتدل الكفّتان إلاّ باللسان ، ولا يقوم اللسان إلاّ على الكفّتين ،
أنتما الإمامان ، ولأُمّكما الشفاعة . ثمّ التفت إليّ وقال : يا أبا الحسن ! أنت توفّي
أُجورهم ، وتقسم الجنة بين أهلها يوم القيامة ] ( 2 ) .
وعن أبي سعيد الخدري في حديثه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) انّه مرّ في السماء الرابعة قال :
فرأيت لمريم ، ولأُمّ موسى ، ولآسية امرأة فرعون ، ولخديجة بنت خويلد ، قصوراً
من ياقوت ، ولفاطمة بنت محمّد سبعين قصراً مرجاناً أحمر مكلّلا باللؤلؤ ، وأبوابها
وأسترتها من عود واحد ( 3 ) .
وهذا يسير من بعض مناقبها الّتي لا تستقصى ومفاخرها الّتي تجلّ عن الحصر
والعدّ والاستقصاء ( 4 ) .
قال الشيخ كمال الدين [ بن ] طلحة ( 5 ) : توفّيت فاطمة ( عليها السلام ) ليلة الثلاثاء لثلاث
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ثمّ ينادي .
( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في ( ج ) فقط . وسبق وأن تمّ استخراج الحديث بألفاظ فيها شيء من الزيادة ،
فانظر المصادر السابقة بالإضافة إلى تفسير فرات : 171 المستدرك : 3 / 161 ، ذخائر العقبى : 48 ،
مجالس الشيخ المفيد : 84 ، البحار : 43 / 224 / 11 .
( 3 ) سبق وأن تمّ استخراج الحديث .
( 4 ) إلى هنا الموجودة فقط في نسخة ( أ ) وقد أشرنا إلى بدايتها في الطبع الجديد ص 4 تحت رقم ( 11 ) .
( 5 ) تقدّمت ترجمته ، وانظر كتابه مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : 220 وكذلك زبدة المقال في
فضائل الاْل مخطوط ورق 110 .