فلمّا كان في اليوم الثاني فإذا بالطائر قد أقبل وفعل كفعله بالأمس ، فلمّا التأمت
الأرباع وصارت شخصاً كاملا نزلتُ من صومعتي مبادراً إليه ودنوته وسألته : بالله
مَن أنت يا هذا ؟ فسكت عنّي ، فقلت له : بحقّ من خلقك إلاّ ما أخبرتني مَن أنت ؟
فقال : أنا ابن ملجم [ ف ] قلت : ما قصّتك مع هذا الطائر ؟ قال : قتلت عليّ بن أبي
طالب فوكّل [ الله ] بي هذا الطائر ليفعل بي ما ترى كلّ يوم . فخرجت من صومعتي
وسألت عن عليّ بن أبي طالب مَن هو ؟ فقيل لي : إنّه ابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأسلمت
وأتيت ماتّاً ( 1 ) من هذا إلى بيت الحرام قاصداً الحجّ وزيارة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة ( ج ) وفي النُسخ الأُخرى مطموسة .
( 2 ) انظر المناقب للخوارزمي : 389 ح 405 ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 481 و 482 ، والبحار :
42 / 309 قريب من هذا ، وفضائل الخمسة : 3 / 68 ، وفرائد السمطين : 1 / 391 و 328 .