[ منكم ] نقتلهم بهم وأترككم وأكف عنكم حتّى ألقى أهل الشام فلعلّ الله تعالى أن
يقلب ( 1 ) بقلوبكم ويردكم إلى خير ممّا أنتم عليه من أُموركم ( 2 ) . فقالوا : كلّنا قتلناهم
وكلّنا مستحلّون لدمائكم ودمائهم ( 3 ) .
فخرج قيس بن سعد بن عبادة فقال لهم : عباد الله ، أخرجوا إلينا قتلة إخواننا
منكم وادخلوا [ معنا ] في هذا الأمر الّذي خرجتم منه ( 4 ) ، وعودوا إلى قتال عدوّنا
وعدوّكم فإنّكم قد ركبتم عظيماً من الأمر تشهدون علينا بالشرك وتسفكون دماء
المسلمين ( 5 ) ، فقال عبد الله بن شجرة السلمي ( 6 ) : إنّ الحق قد أضاء لنا فلسنا بتابعيكم ( 7 ) .
ثمّ إنّ علياً ( عليه السلام ) خرج إليهم بنفسه فقال لهم : أيتها ( 8 ) العصابة الّتي أخرجها عداوة
المراء واللجاجة ( 9 ) وصدّها ( 10 ) عن الحقّ اتّباع الهوى واللجاج ، إنّ أنفسكم الأمّارة
سوّلت لكم فراقي لهذه الحكومة الّتي أنتم بدأتموها وسألتموها وأنا لها كاره ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : يقبل .
( 2 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 62 ، و : 5 / 84 ط أُخرى ، الإمامة والسياسة : 1 / 168 ، ابن الأثير : 2 / 404
وقسم منها في نهج البلاغة صبحي الصالح : 140 ، والفتوح لابن أعثم : 2 / 260 قريب من هذا ، ومروج
الذهب : 2 / 416 .
( 3 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 62 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 271 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 340 ،
مروج الذهب : 2 / 416 .
( 4 ) في ( أ ) : عنه .
( 5 ) تاريخ الطبري : 4 / 62 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 271 تحقيق محمّد أبو الفضل ، الكامل لابن
الأثير : 3 / 341 ، مروج الذهب : 2 / 416 .
( 6 ) تقدّمت ترجمته تارةً بهذا الاسم وتارةً أُخرى باسم " سحرة " وتارةً ثالثة باسم " ابن أبي سلمة " فراجع .
( 7 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 62 مع زيادة في اللفظ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 272 ، ومروج
الذهب : 2 / 417 .
( 8 ) في ( أ ) : أيها .
( 9 ) في ( أ ) : والحجاج .
( 10 ) في ( أ ) : وصدّهم .