كونه مشهوراً في الخاصّ والعامّ على مرور الأيّام ، وجحد آية التطهير مع إجماع
المفسّرين على نزولها فيهم من غير نكير ، إلاّ من : عكرمة الخارجي ، والكذّاب
الكلبي ، وثالثهما البخاري .
ولم ينقل من حديث الراية أوّله ، ولم يروِ حديث سدّ الأبواب ، وقد رواه ثلاثون
رجلا من الصحابة ، ولم يذكر ما نقلَته رواتهم من قول الأوّل : أيّ سماء تظلّني . . .
الحديث ، ولا خبر الكلالة ، ولا خطبة الاستقالة ، ولا بدايع عثمان ، ولا حديث ماء
الحوأب . ولمّا لم يخش من تلك التمويهات صدق عليه : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا
مِنَ الْبَيِّناَتِ ) ( 1 ) ( 2 ) .
2 - مسلم : بن الحجّاج بن مسلم القشيري النيسابوري ، وُلد بنيسابور سنة
( 204 ه ) ، من مشاهير علماء الحديث عند أهل السنّة ، أشهر كتبه " الجامع
الصحيح " المعروف بصحيح مسلم ، وهو العربيّ الوحيد من بني أصحاب " الصحاح
الستّة " . مات بنيسابور سنة ( 261 ه ) ( 3 ) .
3 - النَسائي : الشيخ المحدِّث الحافظ الكبير أبو عبد الرحمن أحمد بن
شعيب بن عليّ بن بحر بن سنان المعروف بالنّسائي ، أحد كبراء المشاهير من
محدِّثي أهل السنّة والجماعة ، نسبته إلى نَساء - بفتح النون - إحدى مدن خراسان ،
وكان إمام عصره في الحديث ، وله كتاب " السنن " المشهور الّذي هو من جملة
الصحاح الستّة عند الجمهور ، وشرَحه جماعة ، منهم : أبو الحسين عليّ بن
عبد الله بن خلف الأنصاري الأندلسي الّذي هو من كبار النحاة ، وله أيضاً كتاب
" التفسير " . ومات سنة ( 567 ه ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 139 .
( 2 ) الغدير : 1 / 93 ، والكنى والألقاب : 2 / 71 ، ووفيات الأعيان : 4 / 189 ، ومعجم البلدان : 1 / 355 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 13 / 100 ، وتهذيب التهذيب : 10 / 126 ، وسير أعلام النبلاء : 12 / 557 / 217 ،
وطبقات الحنابلة : 246 ، وابن الأثير : 7 / 65 ، المنتظم : 32 .