المؤمنين ؟ فقال : لحرب أهل الشام ، فقال زياد : الأناة ( 1 ) والرفق يا أمير المؤمنين ،
امتثل يا أمير المؤمنين ، وأنشد :
ومن لم يصانع في أُمور كثيرة * يُضَرَّسْ بأنياب ويوطأ بمنْسِمِ ( 2 )
فقال ( 3 ) عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
متى تجمع ( 4 ) القلبَ ( 5 ) الذكيّ وصارِماً ( 6 ) * وأنفاً حَمِيّاً ( 7 ) تجتنبك المظالِمُ ( 8 )
هامش
( 1 ) في ( ج ) : الاناءة .
( 2 ) ذكره الطبري عن سيف في حوادث سنة ( 36 ه ) في تاريخه : 4 / 465 وفيه " ومن لاَ يصانع " .
( 3 ) ذكره الطبري في تاريخه : 3 / 465 وفيه " فتمثل عليّ وكأنه لاَ يريده " . ثمّ قال الطبري . . . فخرج زياد
والناس ينظرونه ، فقالوا : ما وراءك ؟ فقال : السيف يا قوم ، فعرفوا ما هو فاعل . ثمّ ذكر بعد ذلك تثاقل
الناس عن الخروج مع إمامهم عليّ بن أبي طالب ، وأنّ زياد بن حنظلة لمّا رأى ذلك ابتدر إلى عليّ
وقال : من تثاقل عنك فإنّا نخف معك ، ونُقاتلُ دونك .
وممّا جاء في تاريخ ابن أعثم : 1 / 440 الطبعة الأُولى دار الكتب العلمية بيروت : فوثب إلى
عليّ ( رضي الله عنه ) رجل اسمه زياد بن حنظلة التميمي فقال : يا أمير المؤمنين أمّا الرأي إلاّ ما رأيت وأنه من عاند
نفسه فإنك غير مشفع به ، فإن بايعك كرهاً فدع عنك هؤلاء الراغبين عنك ، فوالله لأنت الأمين والمأمون
على الدنيا ، والسلام . ثمّ أنشأ التميمي أبياتاً مطلعها :
أبا حسن متى ما تدع فينا * نجبك كأننا دفاع بحر
ولا نريد التعليق أكثر ممّا قاله العلاّمة العسكري في : 1 / 302 من كتابه خمسون ومائه صحابي مختلق :
هذه رواية سيف عند الطبري ومن الطبري أخذ ابن الأثير . . . وعلى هذه الرواية اعتمد صاحب
الاستيعاب ومن تبعه في قولهم : " وكان منقطعاً إلى عليّ " . . . ولم نجد عنه غير سيف شيئاً ممّا ذكره
سيف هنا ولا ذكراً لزياد في حروب الإمام في الجمل وصفّين ونهروان ولا ذكراً في تراجم شيعة الإمام
وأصحابه . ونقل المامقاني جميع ما ذكره صاحب أُسد الغابة وبعض ما ذكره صاحب الاستيعاب . . . قال
المامقاني : إنّي اعتبر الرجل إمامياً ، حسن الحال ، فراجع .
( 4 ) في ( أ ) : تجتمع .
( 5 ) في ( ج ، د ) : الذكر .
( 6 ) في ( ب ) : والصارما .
( 7 ) في ( ب ، د ) : حمّاً .
( 8 ) انظر المصدر السابق .