أسدان في ضيق المَكرّ ( 1 ) تصاولا * وكلاهما كفوٌ كريم باسل
فتخالسا مُهجَ النفوس كلاهما * وسط المجال مجالد ومقاتل
وكلاهما حضر القراع حفيظةً * لم يثنِهِ عن ذاك شُغلٌ شاغل
فاذهب عليٌّ فما ظفرتَ ( 2 ) بمثله * قولٌ سديدٌ ليس فيه تحامل ( 3 )
ثمّ قالت : والله لاَ ثأرت قريش بأخي ما حنّت النوق ( 4 ) . وقالت أُمّ عمرو ترثيه :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * ما زلت أبكي عليه دائم الأبد ( 5 )
لكن قاتله ما ( 6 ) لاَ يُعاب ( 7 ) به * مَن ( 8 ) كان يُدعى أبوه بيضة البلد
من هاشم في ذراها وهي صاعدة * إلى السماء تميت الناس بالحسد
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الكر . وفي البيت الثاني هكذا :
فتخا لسامج النفوس كلاهما * وسط المذاد مجالد ومخاتل
وفي ( ج ) : مجاله ( بدل ) مجالد .
( 2 ) في ( ج ، ب ) : بما ظفرته .
( 3 ) انظر الفصول المختارة : 237 ، وباختلاف يسير في الارشاد : 1 / 108 ، بحار الأنوار : 20 / 260 .
وروى أحمد بن عبد العزيز قال : حدّثنا سليمان بن أيوب عن أبي الحسن المدائني قال : لمّا قَتَل
علي بن أبي طالب عمرو بن عبدودّ نُعي إلى أُخته فقالت : من ذا الّذي اجترأ عليه ؟ فقالوا : ابن أبي
طالب ، فقالت : لم يَعدُ يومه على يد كُفء كريم ، لاَ رقأت دمَعتي إن هرقْتُها عليه ، قَتل الأبطال وبارز
الأقران وكانت منيّته على يد كفء كريم قومه ، وما سمعت أفخر من هذا يا بني عامر . ( انظر الارشاد
للشيخ المفيد : 1 / 107 ) .
( 4 ) انظر المصادر السابقة ولكن بلفظ يا أخي بدل بأخي والنيب بدل النوق كما جاء أيضاً في ( ب ) . وهذه
الرواية مشهورة لكن بين ألفاظها اختلاف نقله المفيد في الارشاد : 57 والمرتضى في الفصول : 237
وابن شهرآشوب في المناقب : 1 / 199 ، والأربلي في كشف الغمّة : 1 / 68 ، وغيرهم .
( 5 ) في ( ب ) : بكيت أبداً ما عشت في الأبد .
( 6 ) في ( د ) : مما .
( 7 ) في ( أ ) : يُراب ، وكذلك زاد : من لاَ نظير له .
( 8 ) في ( ج ) : قد .