بالزكاة فقبلنا ] ( 1 ) ، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلناه ، وأمرتنا بالحجّ فقبلناه ، ثمّ لم ترض
بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك تفضّله علينا فقلت : " من كُنتُ مولاه فعليٌّ مولاه " ،
فهذا شيءٌ منك أم من الله عزّوجلّ ؟ ! فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : والّذي ( 2 ) لاَ إله إلاّ هو إنّ هذا من
الله عزّوجلّ ، فولّى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللّهمّ إن كان ما يقول
محمّد حقّاً فأمطر علينا حجارةً من السماء ، أو أئتنا بعذاب أليم ، فما وصل إلى راحلته
حتّى رماه الله عزّوجلّ بحجر ( 3 ) سقط على هامته فخرج من دبره فقتله . فأنزل الله
عزّوجلّ ( سَأَلَ سَآئلِ بِعَذَاب وَاقِع * لِّلْكاَفِرِينَ لَيْسَ لَهُو دَافِعٌ * مِّنَ اللَّهِ ذِى الْمَعَارِجِ ) ( 4 ) .
وعن عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) قال : عمّمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خمٍّ بعمامة
فسدل ( 5 ) طرفها ( 6 ) على منكبي وقال ( 7 ) : إنّ الله تعالى أمدّني يوم بدر وحنين بملائكة
معتمّين ( 8 ) هذه العمّة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين مذكور عمّا رواه الثعلبي كما في نور الأبصار وغيره .
( 2 ) في ( د ) : فالّذي .
( 3 ) في ( ب ) : بحجارة .
( 4 ) المعارج : 1 - 3 .
( 5 ) في ( ج ) : فسدلها خلفي .
( 6 ) في ( أ ) : بمرقها .
( 7 ) في ( د ) : ثمّ قال .
( 8 ) في ( ب ) : يعتمّون .
( 9 ) انظر مسند أبي داود الطيالسي : 1 / 23 بسنده عن عليّ ( عليه السلام ) ، ورواه البيهقي في سننه : 10 / 14 ، وذكره
ابن حجر في الإصابة : 4 / 41 وفيه : بعمامة سوداء طرفها على منكبي . وكنز العمّال : 8 / 60 ،
و : 20 / 45 عن مشيخة ابن باذان وأضاف : أنّ العمامة حاجزة بين الكفر والإيمان ، وقال : وفي لفظ :
بين المسلمين والمشركين . أُسد الغابة : 3 / 114 وروى بسنده عن عبد الأعلى بن عدي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) دعا
عليّ ( عليه السلام ) يوم غدير خمّ فعمّمه وأرخى عذبة العمامة من خلفه ثمّ قال : هكذا فاعتمّوا فإنّ العمائم سيماء
الإسلام وهي حاجزة بين المسلمين والمشركين .
وانظر أيضاً الرياض النضرة : 2 / 217 و 289 ، زاد المعاد لابن القيّم - فصل ملابسه ( صلى الله عليه وآله ) - بهامش
شرح الزرقاني على المواهب اللدنية : 1 / 121 ، صحيح مسلم كتاب الحجّ : ح 451 و 452 ، سنن
أبي داود : 4 / 54 باب في العمائم ، شرح المواهب : 5 / 10 عن معرفة الصحابة لأبي نعيم ، أمان الأخطار
لابن طاووس كما في الإصابة بترجمة عبد الله بن بشر : 2 / 274 رقم الترجمة 4566 لكن ليس فيها
لفظ " يوم غدير خمّ " .