وزاد غيره - وهو الزهري ( 1 ) - ذكر اليوم والزمان والمكان ، قال : لمّا حجّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجّة الوداع ، وعاد قاصداً المدينة قام بغدير خمّ - وهو ماء بين مكّة
والمدينة - وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام وقت الهاجرة ،
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أيّها النّاس ، إنّي مسؤول وأنتم مسؤولون ، هل بلّغتُ ؟ قالوا : نشهد أنّك قد
بلّغت ونصحت ، قال : وأنا أشهد أنّي قد بلّغت ونصحت ثمّ قال : أيّها الناس ، أليس
تشهدون أن لاَ إله إلاّ الله ، وأنّي رسول الله ؟ ! قالوا : نشهد أن لاَ إله إلاّ الله وأنّك
رسول الله . قال : وأنا أشهد مثل ما شهدتم . ثمّ قال : أيّها الناس ، قد خلّفت فيكم ما
إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي : كتاب الله ، وأهل بيتي ، ألا وإنّ اللطيف أخبرني
أنّهما لم يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، سعة حوضي ما بين بصرى وصنعاء ، عدد
هامش
( 1 ) أبو بكر محمّد بن مسلم بن عبيد الله القرشي الزهري ( ت 124 ه ) أحد الأئمة الأعلام ، عالم الحجاز
والشام ، وهو الّذي قال له عبد الله بن العلاء عندما روى حديث " من كنت مولاه فهذا وليّه ، اللّهمّ والِ من
والاه وعادِ من عاداه " : لاَ تُحدّث بهذا بالشام وأنت تسمع ملء أُذنيك سبّ عليّ ، فقال - أي الزهري :
والله إنّ عندي من فضائل عليّ ما لو تحدّثت لقُتلتُ . ( انظر ترجمته في تذكرة الحفّاظ للذهبي : 1 / 96 ،
ومناقب الزهري وأخباره : 19 ، وابن الأثير في أُسد الغابة : 1 / 308 ) .