في النساء والصبيان ؟ فقال : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ
أنّه لاَ نبيَّ بعدي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 7 / 120 باب فضائل عليّ بن أبي طالب ، و : 2 / 448 كتاب الفضائل ح 30 / 2404 .
حديث المنزلة :
وحديث المنزلة من الأحاديث المتواترة والمشهورة عند أهل الشيعة والسنّة ، واعترف بصحّة سنده
أكابر علماء المسلمين وثقات الرواة ، ولسنا بصدد بيان ما فيه من الأدلّة القاطعة والبراهين الساطعة في
كيفية إنزال الإمام عليّ ( عليه السلام ) بمنزلة هارون من موسى ولم يستثنِ من جميع المنازل إلاّ منزلة النبوّة . ولسنا
أيضاً بصدد الدفاع عن الحديث عند المشكّكين في أسانيده كالآمدي مثلا والكرماني وابن تيمية
والجاحظ وغيرهم وذلك لأنّ محمّد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري ( 194 - 256 ه ) هو الراوي له عن
سعد بن أبي وقاص ولولا ثبوته عنده لما رواه . وصرّح الذهبي بصحّته في تلخيص المستدرك ، وذكره
ابن حجر الهيتمي في صواعقه .
ومعاوية نفسه الّذي أسّس سبّ ولعن الإمام عليّ ( عليه السلام ) على منابر المسلمين لم يجحد هذا الحديث ،
وقصّته مع سعد بن أبي وقاص أشهر من أن تذكر عندما قال لسعد : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ فقال
سعد : أما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلن أسبّه لأن تكون لي واحدة منها أحب إليَّ من حُمُر
النعم ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي وقد خلفه في بعض غزواته : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة
هارون من موسى إلاّ أنه لاَ نبوة بعدي . بل إنّ معاوية نفسه حدّث بحديث المنزلة عندما سأله سائل عن
مسألة ما فقال معاوية للسائل : سل عنها علياً فهو أعلم . قال السائل جوابك فيها أحبّ إليَّ من جواب
عليّ ، قال معاوية : بئس ما قلت ، لقد كرهت رجلا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغرّه بالعلم غرّاً ، ولقد قال له : أنت
منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لاَ نبيّ بعدي . ( انظر الصواعق المحرقة : 107 المقصد 5 باب 11 ) .
وروى الحديث بطرق عديدة وعن جماعة من الصحابة منهم : سعد بن أبي وقاص ، والبرّاء بن
عازب ، وأبو هريرة ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وزيد بن أرقم ، وأُمّ سلمة ، وأُمّ سليم بنت ملحان بن خالد
الأنصارية - أُخت حرام بن ملحان - استشهد أبوها وأخوها بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي أُم أنس خادم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورواه حبش بن جنادة ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وعمر بن الخطّاب ، وعبد الله بن
عمر ، ومالك بن الحويرث ، والإمام عليّ بن أبي طالب ، وأنس بن مالك ، وأبو أيوب الأنصاري ،
وعبد الله بن عباس ، وزيد بن أبي أوفى ، ونبيط بن شريط ، وفاطمة بنت حمزة ، وأبو بردة ، وجابر بن
سمرة ، وعبد الله بن مسعود ، وأسماء بنت عميس ، وأبو سعيد الخدري ، وابن أبي ليلى ، وعامر بن سعد بن
أبي وقاص ، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ، وغيرهم كثير .
وروى في أكثر من 105 كتاب أعظم محدّثي أهل السنّة كما قال الأميني في مراجعاته : 139 ،
وأعيان الشيعة : 1 / 371 ، وغاية المرام للمحدّث البحراني المقصد الأوّل ب 21 . وطرق سعد كثيرة ذكرها ابن
خثيمة ، ففي الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 34 : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى . ورواه عن سعد
ابنه إبراهيم وعائشة بنت سعد ومصعب بن سعد وسعد بن المسيّب ، وأبو عبد الله بن سعد وعبد الله بن
بديل كلّهم عن سعد . وروي في مناسابات عدّة كغزوة تبوك وهي العمدة وخيبر ، وسدّ الأبواب والمؤاخاة
الأُولى والثانية والمعراج والغدير وتفسير ( عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ) واتكاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على عليّ ، وزيارته لأُم
سليم وتسميتة للحسنين ( عليه السلام ) وروي بألفاظ مختلفة من التقديم والتأخير والزيادة والنقص حسب الواقعة .
فتارة " أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لاَ نبيّ بعدي كما في المناقب لابن المغازلي : 33 ح
50 . وتارةً أُخرى " أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى " كما في صحيح البخاري بشرح
الكرماني : 14 / 245 / 3470 . وتارةً ثالثة " أنت منّي كهارون من موسى " كما في تاريخ دمشق :
1 / 312 ح 374 . وتارةً رابعة " إنما عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لاَ نبيّ بعدي " كما في
تاريخ دمشق : 1 / 330 ح 399 . وتارة خامسة " هذا عليّ بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي وهو
منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لاَ نبيّ بعدي " كما في فرائد السمطين : 1 / 149 ح 113 ، سنن
الترمذي : 5 / 598 ح 3730 ، ومن شاء فليراجع إلى المصادر التالية على سبيل المثال لاَ الحصر :
صحيح البخاري : 14 / 245 / 3470 ، و : 16 / 217 / 4115 بشرح الكرماني ، و : 4 / 71 ط
بمبي ، و : 4 / 208 ط دار الفكر ، و : 5 / 19 ط الأميرية ، و : 5 / 37 و 24 ط بمبي و 3 / 54 ط
الميمنية ، و : 6 / 3 ط محمّد عليّ صبيح ، وكذلك ط الفجالة ، و 61 ط الشرقية ، و 86 ط إحياء الكتب ،
و 3 ط مطابع الشعب ، و 63 ط الخيرية ، و 58 ط المعاهد ، 5 / 129 ط دارالفكر . وراجع صحيح مسلم :
2 / 360 ط عيسى الحلبي ، و : 323 و 324 باب الفضائل ، و : 7 / 120 ط محمّد عليّ صبيح ،
و : 4 / 1870 ح 30 ، روى بسنده عن سعيد بن المسيّب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لاَ نبيّ بعدي . قال سعيد : فأحببت أن
أُشافه به سعداً فلقيت سعداً فحدّثته بما حدّثني عامر فقال : أنا سمعته ، فقلت : أنت سمعته ؟ فوضع
إصبعيه على أُذنيه فقال : نعم وإلاّ فأستكت .
ورواه أيضاً في كتاب الفضائل بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه في قصّته مع معاوية
وطلب معاوية منه - سعداً - أن يسبّ علياً . وراجع تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام عليّ ( عليه السلام ) :
1 / 312 رقم 374 بسنده عن الزهري عن عامر بن سعد ، وص 206 ح 271 و 272 ، و 339 ح 410
و 411 الطبعة الأُولى ، و 369 ح 410 و 411 الطبعة الثانية بيروت ، و : 1 ح 30 و 125 و 148 - 251
و 271 - 274 و 276 - 281 و 329 و 330 و 336 - 456 الطبعة الأُولى بيروت ، و 78 ح 125
و 406 ، وص 338 ح 409 ، وحديث 339 مروي عن طريق عمر بن الخطّاب عندما سمع رجلا يشتم
علياً كانت بينه وبينه خصومه ، فقال له عمر بن الخطّاب : إنك من المنافقين ، لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : إنما عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ انّه لاَ نبيّ بعدي .
وروى الحديث أحمد بن حنبل في مسنده : 1 / 173 و 175 و 177 و 179 و 182 و 185 و 331 ،
و 94 ح 1600 ط آخر ، و 97 ح 1608 ، و : 5 / 25 ح 3062 ط دار المعارف بمصر ، و : 6 / 369
و 438 ، و : 3 / 32 ، و 50 ح 1490 ، و 56 ح 1505 ، و 57 ح 1509 ، و 66 ح 1532 ، و 74
ح 1547 ، و 88 ح 1583 ط آخر ، وروي في صحيح ابن ماجة : 1 / 28 و 42 ح 115 و 121 ط دار
إحياء الكتب ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 65 و 168 مستدرك الحاكم : 2 / 337 ، و : 3 / 109 ، الصواعق
المحرقة : 177 ط المحمدية و 107 المقصد الخامس ب 11 ، شواهد التنزيل : 1 / 150 ، و : 2 / 21 ح
204 و 205 تحقيق الشيخ المحمودي ، مرآة الجنان لليافعي : 1 / 109 ط بيروت ، العقد الفريد : 4 / 311
و 5 / 100 ط لجنة التأليف بمصر ، و : 2 / 279 ، و : 3 / 48 ط العثمانية .
وانظر كنز العمّال : 5 / 139 / 403 و 404 و 410 و 411 و 432 و 487 الطبعة الثانية ، أنساب
الأشراف للبلاذري : 2 / 106 ح 43 ، وص 92 ح 8 و 15 - 18 ط آخر ، خصائص النسائي 48 و 76 -
85 ط الحيدرية ، و 106 ح 45 - 48 و 61 ط بيروت ، وذخائر العقبى : 63 و 64 و 69 و 87 ، مقتل
الحسين للخوارزمي : 1 / 48 و 149 ، المعجم الصغير للطبراني : 2 / 22 و 54 ، الاستيعاب بهامش
الإصابة : 3 / 34 و 35 ، مجمع الزوائد : 9 / 109 - 111 و 119 ، إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار :
148 و 149 ط السعيدية و 134 و 136 ط العثمانية ، نظم درر السمطين : 95 و 107 .
وراجع صحيح الترمذي : 5 / 301 ح 3808 صحّحه وح 3813 وصحّحه أيضاً وح 3814 حسّنه
ط دار الفكر ، أُسد الغابة : 4 / 25 27 ، و : 2 / 8 ط آخر ، الإصابة لابن حجر : 2 / 509 و 507 ، كفاية
الطالب : 84 - 86 ط الحيدرية و 28 و 70 ط الغري و 281 - 285 و 287 ط الحيدرية ، و 148 - 153
ط الغري ، المناقب للخوارزمي : 19 و 24 و 59 و 60 و 74 و 76 و 83 و 84 و 86 و 130 و 214 .
وانظر أيضاً فرائد السمطين : 1 / 122 و 122 و 123 و 124 و 126 و 127 و 150 و 317 و 329 ،
و 371 ، و 378 ط آخر ، الرياض النضرة : 2 / 214 - 216 و 247 و 248 الطبعة الثانية ، جامع الأُصول
لابن الأثير : 9 / 468 و 469 . ينابيع المودّة : 35 و 44 و 49 و 50 و 51 و 55 - 57 و 63 و 80 و 86
و 88 و 114 و 129 و 130 و 176 و 183 و 185 و 204 و 220 و 234 و 254 و 408 و 496 ط
إسلامبول ، حلية الأولياء : 7 / 194 - 197 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 34 و 35 ، تاريخ الطبري :
3 / 104 ، المناقب لابن المغازلي : 34 ح 52 ط طهران ، و 27 ح 40 - 303 الطبعة الأُولى طهران .
وراجع كذلك شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 495 و 575 و 3 / 255 ط مصر تحقيق أبو الفضل ،
و : 4 / 220 ط مصر ، و : 9 / 302 ، و : 10 / 222 ، و 18 / 24 ، إرشاد الشيخ المفيد : 141 الفصل 43
من الباب 2 ، ميزان الاعتدال : 2 / 3 ، تفسير العيّاشي : 1 / 332 ح 153 ط قم ، مصابيح السنّة للبغوي :
2 / 275 ط محمّد عليّ صبيح ، إثبات الهداة للحرّ العاملي : 3 باب 10 ح 376 و 243 ط طهران وح
619 و 661 و 108 ط آخر ، الفتح الكبير للنبهاني : 1 / 277 ، و : 3 / 398 .
وراجع أيضاً أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 49 و 85 ، مشكاة المصابيح : 3 / 244 ، الجامع الصغير
للسيوطي : 2 / 56 ، منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد : 5 / 31 و 53 و 55 ، إحقاق الحقّ : 5 / 133
الطبعة الأُولى طهران ، علل الشرايع للصدوق : 137 و 138 ، بحار الأنوار : 37 / 254 و 256 و 257 ط
الجديد و 206 و 260 ، و : 38 / 334 ح 7 و 11 و 18 ط الجديد و 43 ح 18 ط الجديد .