وأنّه أول مّن أسلم وآمن برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الذكور بعد خديجة ( 1 ) .
قال الثعلبي ( 2 ) في تفسير قوله تعالى : ( وَالسَّبِقُونَ الأَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِرِينَ
وَالأَنصَارِ ) ( 3 ) : وهو قول ابن عباس ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وزيد بن أرقم ،
هامش
( 1 ) انظر المصادر السابقة .
( 2 ) هو أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري المتوفّى سنة ( 427 ه ) وقيل ( 429 ه ) ،
كما جاء في كتابه يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر تحقيق محمّد محي الدين عبد الحميد بمجلّدين ط
دار الكتب العلمية مخطوط . انظر تفسير الآية المذكورة في المتن ، وما رواه عنه السيّد عبد الله بن حمزة
في كتاب الشافي : 1 / 103 الطبعة الأُولى . وهو المفسّر المشهور ، كان أوحد زمانه في علم التفسير ،
حدّث عن أبي طاهر بن خزيمة والإمام أبي بكر بن مهران المقرئ ، وكان كثير الحديث ، كثير الشيوخ .
( انظر وفيات الأعيان : 1 / 79 ، معجم الأدباء : 5 / 36 ، النجوم الزاهرة : 4 / 283 وانظر تفسيره الجزء
الأوّل منه المطبوع على الحجر ، وتفسيره المسمّى بالكشف والبيان في تفسير القرآن .
( 3 ) التوبة : 100 .
انظر مجمع البيان : 5 / 65 نقلا عن تفسير الثعلبي للآية الكريمة . ونزلت الآية في عليّ ( عليه السلام ) كما ذكر
القندوزي في ينابيع المودّة : 60 ، والمناقب لابن شهرآشوب عن ابن عباس : 2 / 3 ، وتاريخ دمشق لابن
عساكر : 1 / 80 / 129 ، وشواهد التنزيل للحاكم الحسكاني تحقيق المحمودي : 1 / 334 / 342 - 349
وغاية المرام : باب 95 ص 385 ، كتاب الضعفاء : 6 / 45 ، لسان الميزان : 2 / 227 ، كشف الغمّة : 1 / 320 .
وانظر أيضاً تاريخ دمشق لابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 1 / 93 الطبعة الثانية ، تفسير
فرات الكوفي في تفسير الآية : 57 الطبعة الأُولى الرقم 185 ، ورواه الترمذي في سننه : 5 / 342 باب
مناقب أُسامة بن زيد تحت الرقم 3908 . وهذه الأحاديث وغيرها تذكر أنّ سبب نزول الآية تارةً تكون
في ستة من قريش أوّلهم إسلاماً عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) كما في شواهد التنزيل ح 342 وتارةً أُخرى
تقول إنها نزلت في عليّ وحمزة وعمّار وأبو ذرّ وسلمان والمقداد كما في ح 343 وتارة ثالثه أنها
مختصّة النزول بعلي ( عليه السلام ) كما في ح 346 .